التقى أعضاءُ أمانةِ المؤتمر الدولي لتكريم العلّامة مير حامد حسين اللكهنوي بآية الله ميرباقري
التقى أعضاءُ أمانةِ المؤتمر الدولي لتكريم العلّامة مير حامد حسين اللكهنوي، بحضورهم في مكتب آية الله السيد محمد مهدي ميرباقري، وقدموا تقريراً عن مسار الأنشطة العلمية والبحثية لهذا المؤتمر.
في هذا اللقاء، أشار حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي سبحاني، رئيس المؤتمر، إلى أهداف المؤتمر ومقارباته، وعدَّ إحياء التراث العلمي للعلّامة مير حامد حسين، وإعادةَ التعريف بالمدرسة العلمية الشيعية في شبه القارة الهندية، من أهمّ مهمات هذا الحدث العلمي.
وفي الاستمرار، قدّم حجة الإسلام والمسلمين الدكتور روح الله كاظمي، أمين المؤتمر، تقريراً عن إجراءات الأمانة في مجال إحياء آثار العلّامة مير حامد حسين، والتعرّف على النسخ الخطية وجمعها، وتصحيح ونشر مجموعة «عبقات الأنوار»، وتدوين الملفات البحثية، وعقد الجلسات العلمية، والبرامج المتوقعة لإقامة المؤتمر.
كما إنّ آية الله ميرباقري، بعد استماعه إلى تقرير الأمانة، وبالإضافة إلى تقديره للأنشطة المنجزة، اعتبر إحياء تراث العلّامة مير حامد حسين أبعدَ من نشرِ أثرٍ علمي واحد، وأكّد أنّ هذه الحركة يمكن أن تهيّئ أرضيةَ إعادةِ التعريف بأحد أهمّ التيارات العلمية والحضارية للتشيع في شبه القارة الهندية.
وأشار، مع الإشارة إلى المكانة الممتازة للمدرسة العلمية في لكهنو، إلى ضرورة تعريف هذا التيار بوصفه مدرسةً علميةً مؤثرةً في تاريخ الفكر الشيعي، وصرّح بأنّ الطاقات العلمية لهذه المدرسة لا ينبغي أن تبقى فقط في قالب إحياء الآثار، بل يلزم أن تُبحث أبعادُها الفكرية والمنهجية والحضارية أيضاً بصورة مستقلة، وأن تُبيَّن.
كما أكّد آية الله ميرباقري، مع الإشارة إلى دور هذا التيار العلمي في حفظ هوية التشيع في شبه القارة، على ضرورة استمرار البحوث بشأن الأسرة العلمية لصاحب «عبقات الأنوار» وسائر علماء هذه المدرسة، واعتبر إحياء هذا التراث ممهِّداً لإعادة بناء جزءٍ من الذاكرة التاريخية لعالم التشيع.
وفي جزءٍ آخر من كلماته، ومع الإشارة إلى الظروف الجديدة للعالم الإسلامي، أكّد على ضرورة تعميق دراسات الإمامة والولاية، وتوسيع البحوث المنهجية في هذا المجال، واعتبر الاستفادة من التراث الغني لعلماء الماضي أمراً ضرورياً في مواجهة الأسئلة والتحديات الفكرية المعاصرة.
كما إنّ آية الله ميرباقري، محذّراً من اتساع المقاربات العلمانية وبعض التيارات الحديثة للدراسات التاريخية في مجال الدين، أكّد على لزوم الحضور الفاعل للباحثين الشيعة في ساحة إنتاج الفكر والإجابة عن الشبهات، وطالب بمزيد من الاهتمام بالمباني المعرفية ومنهجية البحوث الاعتقادية.
وفي نهاية هذا اللقاء، جرى بحثُ ودراسةُ سبلِ تطويرِ الأنشطة العلمية للمؤتمر، واستمرارِ البحوث بعد إقامة المؤتمر، ومجالاتِ التعاون العلمي لإحياء تراث مدرسة لكهنو.




