مقدمة المحقق في إحياء حديث الولاية من عبقات الأنوار
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الحمد للّه ربّ العالمین، والصلاة والسلام علی سیّد الأنبیاء والمرسلین وآله الطیّبین الطاهرین، واللعن علی أعدائهم أجمعین. قال رسول اللّه صلّی اللّه علیه وآله وسلّم: ”عليّ منّي وأنا منه، وهو وليّ کلّ مؤمن من بعدي“.
حديث الولاية هو الحديث الثالث الذي تناول عبد العزيز الدهلوي في الباب السابع من كتاب «تحفة اثنا عشرية». وبما أن هذا الحديث من النصوص الصريحة على خلافة وإمامة جناب أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل، فلم يجد بداً من إنكاره وإبطاله.
وقبل الدهلوي، كان ابن تيمية، الذي هو شيخ الإسلام عند أهل السنة، قد أقدم على تكذيب هذا الحديث؛ لأنه أدرك على نحو صحيح أنه لا مجال لأي توجيه وتأويل في دلالته الصريحة، وأنه إذا ثبت هذا الحديث فإن سيل الفناء سيجري إلى بنيان مذهب السقيفة غير المرصوص، ولذلك عزم على تكذيب هذا الحديث الشريف قطعاً وجزماً. وإن كان بعض آخر من أهل الخلاف قد سلك طريق التأويل في دلالة هذا الحديث، وقد أورد الدهلوي أيضاً تلك التأويلات الركيكة في انتحاله.
إن فردوس المآب العلّامة مير حامد حسين، عليه شآبيب الرحمة ما دامت الأرض مستنيرة بنور القمرين، قد كتب في جواب دعوى الدهلوي، التي طُرحت في أقل من نصف صفحة، مجلداً ضخماً مشتملاً على ٥٨٥ صفحة حجرية. وفي هذا المجلد لم تُجب فقط عن إشكالات الدهلوي، بل أُجيب بصورة مبسوطة عن إشكالات علماء آخرين من أهل مسلكه، كابن تيمية وابن حجر المكي وغيرهما.
وهو يأتي في البداية بمقدمة بعنوان «بيان شناعت إنكار فضائل جناب أمير المؤمنين عليه السلام». ويبيّن في هذه المقدمة أن السيرة غير المرضية لأسلاف هذه الجماعة كانت قائمة على إخفاء فضائل جناب أمير المؤمنين عليه السلام وإنكارها. وقد سلك الدهلوي أيضاً، تأسياً بسلفه الطالح، سبيل وادي النصب والإنكار ذي الأشواك.
وبعد هذه المقدمة، وفي جواب دعوى الدهلوي ببطلان هذا الحديث، يقدم مائة وجه في إثبات حديث الولاية ورد إبطاله. ويبيّن في هذه المائة وجه أن كبار محدثي أهل السنة، مثل أبي داود الطيالسي، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبي عيسى الترمذي، والنسائي وغيرهم، قد نقلوا هذا الحديث الشريف، وأن عدداً منهم، مثل ابن أبي شيبة، وابن عبد البر، والمزي، والسيوطي وبعض الآخرين، حكموا بصحته. وإضافة إلى ذلك، فإن جميع رواة هذا الحديث، واحداً واحداً، موثقون ومعدّلون ومزكّون عند الرجاليين من أهل السنة.
وقد جعل الدهلوي دعواه ببطلان حديث الولاية متكئة على وجود شخص باسم «أجلح بن عبد الله الكندي» في سنده، وقال: «زيراكه در اسناد او اجلح واقع شده، و او شيعی است متّهم در روايت خود». غافلاً عن أن حديث الولاية قد نُقل أيضاً بطرق أخرى متعددة لا يوجد فيها أجلح، وذلك في كتاب معروف ومشهور مثل «مسند أحمد»!
ويبيّن المرحوم مير حامد حسين في الجواب أن مجرد وجود أجلح، فضلاً عن وجود طرق أخرى لهذا الحديث، لا يقدح في صحة هذه الرواية؛ لأن التشيع في اصطلاح قدماء أهل السنة لا يوجب الجرح والقدح، إلى درجة أن بعض كبار هذه الجماعة، مثل النسائي، الذي هو من مصنفي الصحاح الستة، قد نُسب إلى التشيع. ومن جهة أخرى، فإن جماعة من رجاليي أهل السنة، مثل يحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن عبد الله العجلي، ويعقوب بن سفيان الفسوي وبعض الآخرين، قد وثقوا أجلح، وكذلك هو من رواة سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وبعد ادعاء الدهلوي بطلان حديث الولاية، فإنه، في مقام توجيه انسجام دلالة هذا الحديث مع دعوى أهل السنة، يقول: «ولیّ از الفاظ مشترکه است». ولكن هذه الحيلة لا تنقذه؛ لأنه وإن كان «وليّ» من الألفاظ المشتركة، إلا أن لفظ «بعدي» في الحديث قرينة راسخة على أن المراد هو الولاية في التصرف والزمامداری. وفي جواب الدهلوي يكفي هذا الكلام لابن تيمية: «الولایة الّتي ضدّ العداوة لا تختصّ بزمان».
ومن هنا ندرك لماذا أقدم بعض من هم على مسلك الدهلوي، مثل حسام الدين سهارنپوري وميرزا محمد بن معتمد خان، على تكذيب لفظ «بعدي» في حديث الولاية، في حين أن حديث الولاية قد نُقل في جميع مصادر الحديث مقترناً بلفظ «بعدي».
نعم، إن دلالة حديث الولاية على خلافة وإمامة حضرة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل واضحة ومنكرة للإنكار إلى درجة أن المخالفين قد أصيبوا بالحيرة والانزعاج والاضطراب وفقدان التوازن.
والتأويل السخيف الآخر الذي أورده الدهلوي في «التحفة» هو اختصاص ولاية جناب أمير المؤمنين علي عليه السلام بالزمان الذي بعد عثمان. فعلى الدهلوي الآن أن يجيب: هل الخلفاء الثلاثة من المؤمنين أم لا؟ فإن كانوا من المؤمنين، فقد ثبتت ولاية حضرة أمير المؤمنين عليه السلام عليهم، وإن لم يكونوا في زمرة المؤمنين، فلا يبقى مجال للبحث والنقاش.
وفي الختام ينبغي القول إن حديث الولاية وحده كافٍ ومكتفٍ لإثبات خلافة وإمامة جناب أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل، وإن هذا المجلد من كتاب «عبقات الأنوار» النفيس قد نهض بهذه المهمة الخطيرة على أحسن وجه؛ كما جاء في إحدى رسائل أسرة عبقات:
«عبقات الأنوار در جواب باب امامت تحفۀ عزیزیّه میباشد، و این کتابی است نهایت مبسوط و جلیل المرتبه، در ۲۵ مجلّد مثل بحار خواهد شد. و در این کتاب اثبات جملۀ احادیث دالّۀ امامت مرتضوی نموده شد، و منتخبات کتب مخالفین، جناب مصنّف از کتبخانۀ حرم محترم مکّۀ معظّمه و مدینه زادهما اللّه شرفاً وتعظیماً به ذات خاصّ خود دست از جان شسته نموده داخل فرمودند.»
«کتابی است که اگر یک جلد هم از آن مشهور گردد دلهای سنّیان کباب خواهد شد، و اگر جمیع اهل فضل و علم ایشان جمع شوند بر تحریر جواب یک مطلب هم از آن قادر نخواهند بود، و امید از عنایات باری تعالی و امداد جناب امیر المؤمنین همین است که مخالفین منصفین بعد ملاحظۀ این کتاب دست از تسنّن بردارند و به زمرۀ اهل حقّ داخل شوند، چنانچه به ملاحظۀ استقصاء بعض مردمان شیعه شدند.»
جزاه اللّه خير ما جزى المجاهدين الصادقين، وحشره مع أجداده الطاهرین لاسیّما مولانا أمیر المؤمنین، علیه وعلی آله سلام دیّان یوم الدین، وأسکنه في أعلی درجات الجنّة مع الشهداء والصدّیقین، بفضله وطوله فإنّه أرحم الراحمین.
مشاركة ناصر حسين
بمراجعة مسودات حديث الولاية تبيّن أن العلّامة ناصر حسين المعروف بناصر الملّة (م: ١٣٦١ق)، الابن الأكبر للعلّامة مير حامد حسين، رضوان اللّه تعالى عليهما، قد شارك مشاركة مؤثرة مع والده العلّامة في تدوين هذا الأثر.
وقد جاء في بداية إحدى المسودات:
هذا هو الجزء الثاني من المجلّد الثالث من المنهج الثاني من کتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار الموضوع لذکر حدیث ”إنّ علیّاً منّي وأنا منه وهو وليّ کلّ مؤمن بعدي“.
ولقد شرعت في مقابلته في الثاني والعشرین من شعبان المعظّم من سنة تسع وتسعین بعد المئتین والألف من هجرة النبيّ صلّی اللّه علیه وآله وسلّم…
وأنا الفقیر ناصر حسین…[۱]
وفي الورقة الأخيرة من هذه المسودة نفسها كُتبت العبارة التالية:
مسوّده تخریج حدیث ولایت بلا تراجم و بعض با تراجم، از یوسف کنجی تا آخر مرتبه که از آن مبیّضه به خطّ میرمعصوم علی شده است.
ناصر حسین عفي عنه.
وكذلك تُرى في ثنايا هذه المسودات، مراراً، خطّ المرحوم ناصر حسين.
التعريف بالطبعة الحجرية لحديث الولاية
تم تحقيق هذا الأثر على أساس الطبعة الحجرية لمجلد حديث الولاية من «عبقات الأنوار». وقد طُبع هذا المجلد سنة ١٣٠٣ق، أي قبل وفاة العلّامة مير حامد حسين بثلاث سنوات، في المطبعة الجعفرية الواقعة في مدينة لكهنو، في ٥٨٥ صفحة.
وفي الصفحة الأولى، التي يبدو أنها نُظّمت بواسطة المطبعة، كُتبت في أعلى الصفحة داخل كتيبة الآية: «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ». وبعدها ورد نص في مدح والثناء على العلّامة مير حامد حسين رضوان اللّه عليه، وفي النهاية ذُكر اسم المطبعة.
«اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ»
لله الحمد والمنّة أن مجلد حديث الولاية، وهو المجلد الثالث من مجلدات المنهج الثاني من الكتاب المستطاب «عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار»، تصنيف كاشف الغمة، ووارث آثار الأئمة، والقطب النوراني الذي كشف ظلام الرين عن المعالم، والعالم الرباني الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، وقريع دهره ووحيد عصره، وعلّامة زمانه ومقتدى أوانه، والبرهان اللائح، والعلم الواضح، والهادي إلى العمل الصالح، والدال على الفضل الرابح، وشرف الفقهاء والمجتهدين الحذاق، وصدر النبهاء والبارعين السباق، وبحر العلوم المتدفق أمواجه قمقام الفنون المتلطم أثباجه، والمبين لغوامض الدقائق، والمفصح عن أسرار الحقائق، والقاصر عن وصف نبله ألسنة مصاقع الأدوار، والحسير عن إدراك كنه مجده ثواقب الأفكار، ملاذنا وملاذ الخافقين، جناب مولانا السيد حامد حسين، أدام الله سحائب إفاضاته هاطلة مغدقة، وأنوار إفاداته ساطعة مشرقة، ورباع العلم بتنقيداته مبهرة عامرة، ورياض الكمال بتحقيقاته غضّة ناضرة، قد طُبع في المطبعة الجعفرية الواقعة في لكهنو سنة ١٣٠٣ هجرية.
حجم النسخة الحجرية ٢١ في ٣١ سنتيمتراً. وقد خُطّت الجهات الأربع للصفحات، واحتوت العبارات في داخلها. ووضع رقم الصفحات في أعلى الصفحة ووسطها، وفي أكثر الصفحات يوجد على جانبي الرقم رأسا صفحة وعنوان.
منهج التحقيق
تم العمل في تحقيق هذا الأثر على النحو الآتي:
في البداية قوبل النص المطبوع بعناية مع الطبعة الحجرية.
وأُثبتت أرقام صفحات الطبعة الحجرية قبل أول كلمة من كل صفحة وداخل المعقوفين [].
وأُثبتت إملاء بعض الكلمات وفق الرسم الإملائي المتداول اليوم. فعلى سبيل المثال، أُثبتت ألفاظ مثل: «درین» و«برینکه» بهذه الصورة: «در این» و«بر اینکه». واتباعاً لهذا النهج، أُثبت حرف الجر «باء» وفق الرسم الإملائي المتداول اليوم مفصولاً عن الكلمة التي بعده. فعلى سبيل المثال، كُتبت «باختصار» بهذه الصورة: «به اختصار».
وفي الموارد التي كانت قراءة كلمة في سياق الجملة مع اللاحقة «ای» صحيحة، أُضيفت هذه اللاحقة إلى نهاية الكلمة من دون التنبيه إلى زيادتها على الطبعة الحجرية. وعلى سبيل المثال، جاءت العبارة: «در اينجا پاره از جلائل فضائل بَهيّه و عوالى مآثر سَنيّۀ محمّد بن سعدِ كاتبِ عالىمناقبِ والامناصبِ جليل المراتب مذكور مىشود.» بهذه الصورة: «در اينجا پارهای از جلائل فضائل بَهيّه و عوالى مآثر سَنيّۀ محمّد بن سعدِ كاتبِ عالىمناقبِ والامناصبِ جليل المراتب مذكور مىشود».
جدير بالذكر أنه في بعض نصوص تلك الفترة، ومن جملتها الطبعة الحجرية لـ«عبقات»، كانوا لإظهار مثل هذه اللاحقة يثبتون حرف «هاء» في آخر الكلمة مع ياء صغيرة، مثل «پارۀ». فعلى سبيل المثال، جاءت العبارة المذكورة في الطبعة الحجرية بهذه الصورة:

٥. تمّ تخريج معاني الألفاظ الصعبة وغير المألوفة في العبارات العربية والفارسية. فإذا كانت الكلمة في العبارة العربية أُحيل إلى المعاجم العربية، وإذا كانت في العبارة الفارسية أُحيل إلى المعاجم الفارسية.
٦. تمّ تخريج الآيات والأحاديث والنقول، إلّا في الموارد التي لم يُتوصّل إلى مصادرها.
٧. وُضعت أحاديث المعصومين عليهم السلام في المتن والهامش بين هذه العلامة: ”…“. وتُستثنى من هذه القاعدة الأحاديث التي تكون نسبتها إلى المعصوم غير صحيحة، أو التي يُظنّ بقوّة أنّها من الموضوعات.
٨. لتمييز المتن عن الشرح في كتب الشرح المزجي، أُثبت المتن الأصلي بالخط العريض.
٩. قوبلت الأحاديث والنصوص المنقولة من المصادر الأخرى بدقّة مع نصّ الطبعة الحجرية والمصدر، وأُشير إلى اختلاف النصّ والمصدر؛ وذلك بأنّ زيادات النصّ على المصدر وُضعت بين هاتين العلامتين <…>، وزيادات المصدر على النصّ وُضعت بين قوسين (…). وأُشير في الهامش إلى الاختلافات التي كانت من قبيل اختلاف الألفاظ أو العبارات.
١٠. في موارد اختلاف الطبعة الحجرية مع المصدر، تكون العبارة أو الكلمة الموجودة في الطبعة الحجرية صحيحة أحيانًا، وأحيانًا يكون العكس، وأحيانًا لا يكون ما ورد في الطبعة الحجرية ولا ما ورد في المصدر صحيحًا. وفي جميع هذه الموارد أُثبتت العبارة الصحيحة في المتن، وأُشير إلى هذا الاختلاف في الهامش.
وهذا الاختلاف أكثر في أسماء الأشخاص. وفي هذه الموارد بُذل الجهد، بالرجوع إلى مصادر التراجم وغيرها من المصادر الحديثية والتاريخية المتقدّمة، في إظهار الضبط الصحيح للاسم، إلّا في الموارد التي لم يُتوصّل فيها إلى اسم الراوي، أو كان الاسم مختلفًا أيضًا في المصادر الأخرى ولم يمكن تعيين الضبط الصحيح. وفي هذه الحالة أُشير في الهامش فقط إلى اختلاف ضبط الطبعة الحجرية والمصدر.
١١. في تخريج المصادر التي استند إليها المؤلف، استُخدمت في موارد قليلة نسختان. وكانت النسخة الثانية مطبوعة تارةً ومخطوطة تارةً أخرى. وبالطبع فإنّ الرجوع إلى المصدر الثاني، خلافًا للغالب والقاعدة الأولية، كان من أجل التنبيه على نقطة خاصّة.
فعلى سبيل المثال، في تخريج كتاب فردوس الأخبار اعتُمدت طبعة «دار الكتاب العربي» أساسًا للعمل؛ لأنّ مسند الفردوس قد طُبع أيضًا في ذيل تلك الطبعة. وينقل العلّامة مير حامد حسين رضوان الله عليه روايةً من فردوس الأخبار لا توجد في هذه الطبعة، ولكنّها موجودة في طبعة «دار الكتب العلمية»، ولذلك أُحيل في هذه الحالة إلى طبعة «دار الكتب العلمية».
وطريقة ترتيب هذه المصادر في قائمة المصادر والمراجع هي أن يُعرَّف أولًا المصدر الذي استُخدم وفق القاعدة الأولية، ثم المصدر الذي أُحيل إليه استثنائيًا.
١٢. تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلد الواحد على النحو الآتي: طبقات الحفاظ: ٥٠.
١٣. تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلد الواحد مع رقم الحديث على النحو الآتي: كنز العمال: ٥٠/ ٣٣. (أي الصفحة ٥٠، الحديث ٣٣).
١٤. تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلد الواحد مع رقم المدخل على النحو الآتي: تقريب التهذيب: ٧٠/ رقم ٤٠.
١٥. تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلدين فأكثر على النحو الآتي: سير أعلام النبلاء ٢: ٥٠.
١٦. تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلدين فأكثر مع رقم الحديث على النحو الآتي: مسند أحمد ٢: ٥٠/ ٣٣. (أي المجلد ٢، الصفحة ٥٠، الحديث ٣٣).
١٧. تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلدين فأكثر مع رقم المدخل على النحو الآتي: الكاشف ٢: ٧٠/ رقم ٤٠.
١٨. سُجّلت جميع مطالب حاشية الطبعة الحجرية. وهذه الحواشي لها أنواع مختلفة:
أولًا: وردت في الحاشية عبارات مصحوبة بالرمز «فـ» وهو بمعنى «فائدة». وهذه الفوائد في موارد معدودة لبيان عبارة في المتن وإلفات النظر إليها، مثل:

هذه الفائدة موضوعة فوق «مسند الطيالسي» وتلفت الانتباه إليه:

في أكثر الموارد، تدلّ هذه الفوائد على عنوان البحث الذي يأتي بعدها، مثل:

في عملية التحقيق، استُفيد في اختيار العناوين من هذه الفوائد، وكذلك من العناوين الموجودة في رؤوس الصفحات. فإذا لم تُستخدم هذه الفوائد في العناوين، تَرِد في الهامش على هذا النحو:
فـ: مدائح جلیلۀ ابن عبد البرّ از سیر النبلاء ذهبی.
والفوائد التي اعتُبرت عناوين وأُدرجت في المتن الأصلي لم تُذكر معها عبارة «فـ:».
ثانيًا: في الطبعة الحجرية، كُتبت في الهامش إحالات بعض النقول. وأحيانًا أُدرج أيضًا رقم الصفحة وعدد صفحات النسخة المشار إليها، وذلك على النحو الآتي: رُسم خطّ، ثم وُضع رقم الصفحة فوقه، ووُضع عدد صفحات النسخة تحته:

في بعض الموارد، بالإضافة إلى رقم الصفحة، يُذكر أيضًا اسم الباب أو المدخل:

وفي بعض الموارد، يُذكر فقط اسم الباب أو المدخل:

وفي موضعٍ واحد، ورد عنوان البحث في إطارٍ مزخرف على هذا النحو:

نظرًا إلى أنّ جميع النقول قد خُرّجت، وأُحيل فيها إلى الطبعات المحقّقة، فلم تكن هناك حاجة إلى ذكر هذه الحواشي، ولذلك أُعرض عن إيرادها.
ثالثًا: في بعض الحواشي ورد شرحٌ لكلمة أو عبارة، وقد ميّزت هذه الحواشي بوضع رقم على الكلمة أو العبارة في المتن، وورد في هامش النسخة شرحٌ مطابق لذلك الرقم.
إذا كان هذا الشرح منقولًا من كتاب، ذُكر اسم الكتاب في آخر الحاشية. وفي أكثر الموارد ذُكر اسم المصدر كاملًا، وفي بعض الموارد ذُكر على سبيل الرمز. وهذه الرموز هي:
الرمز «ق»: لكتاب القاموس المحيط. وقد استُفيد في شرح المفردات العربية، في الغالب، من هذا الكتاب، وكذلك من كتاب «إتحاف ذوي الألباب».
الرمز «م»: لكتاب منتهى الأرب لصفيپوري. وقد استُفيد في أكثر الموارد لترجمة الكلمات من العربية إلى الفارسية من هذا الكتاب. وقد ورد هذا الرمز مرة واحدة فقط، وفي سائر الموارد ذُكر اسم الكتاب كاملًا.
وبعض الحواشي التوضيحية وردت بين السطور، وقد أُثبتت هذه الحواشي أيضًا في الهوامش.

في نهاية كثير من هذه الحواشي يأتي العدد «١٢» أو «١٢ منه»؛ وقد كتب تاج العلماء السيّد علي محمّد بن سلطان العلماء (ت ١٣١٢هـ)، حفيد العلّامة غفرانمآب (ت ١٢٣٥هـ)، الذي كان من كبار علماء ديار الهند ومعاصرًا للعلّامة مير حامد حسين رحمهما الله، في توضيح هذا الرمز ما يلي:
وأمّا الحاشية، كتبوا عليه رقمًا أيضًا كما مرّ، ولكنّهم يختمونه على رقم ١٢ ويعنون به «الحدّ»، ويرومون أنّه حدّ الحاشية ونهايتها. وكون ١٢ رمزًا إلى «الحدّ» ظاهر؛ فإنّ أعداد حروف «الحدّ» ذلك؛ لأنّ الحاء المهملة عددها ٨ والدالّ المهملة عددها ٤ ومجموعهما ١٢.
وهذا في غير «المنهيّة»، وأمّا «المنهيّة» فيُكتب في آخرها مع الرقم المزبور أعني به ١٢ «منه»، بخلاف غيرها؛ فإنّه يُرسم فيه بعد العدد المزبور اسم المحشّي غالبًا. والمعهود من الضمير المجرور في «منه» مصنّف الكتاب. و«المنهيّة» مولّدة من «منه» زيادةً لياء النسبة في آخره، والتاء للتأنيث باعتبار كونه صفةً للحاشية، وكلّ ذلك ظاهر. [٦]
رابعًا: في بعض الموارد، ذُكرت في الحاشية توضیحات أو مستندات طويلة نسبيًّا لتبيين البحث أو استكماله. وقد توضع أحيانًا علامة مخصوصة على كلمة أو عبارة في هذه الحواشي، ويأتي في نهاية الحاشية شرح تلك الكلمة. وللدلالة على هذه الموارد — التي هي في الحقيقة حاشية على الحاشية — استُخدمت علامة النجمة «*»، وذلك بأن توضع علامة النجمة بعد تلك الكلمة، ثم بعد انتهاء الحاشية، وفي بداية السطر، تُكرّر علامة النجمة ويُذكر ذلك الشرح. وإذا وُجد في حاشية واحدة أكثر من مورد من الحاشية على الحاشية، استُخدمت نجمتان «**» وما زاد عليهما.
كما استُخدمت علامة النجمة لتوضیحات المحقّق على عبارات حواشي الطبعة الحجرية.
خامسًا: في بعض الحواشي، وردت استظهارات للإشارة إلى وقوع تصحيف محتمل في النص؛ وذلك بأن يُكتب الرمز «ظ» فوق الكلمة أو العبارة المعنيّة في المتن، وهو بمعنى «ظاهرًا»، [٧] ثم يُكرّر الرمز «ظ» في الحاشية، ويُذكر إلى جانبه اللفظ أو العبارة الصحيحة أو الأصحّ. وقد أُثبتت هذه الحواشي في الهوامش. مثل:

في موارد كثيرة يأتي رمز «ظ» مصحوبًا بـ«له»، ولعلّ المراد به «بدله»، أو يمكن أن يكون إشارةً إلى أنّ اللفظة الواردة في المتن من المصدر، ولكنّ الظاهر أنّ الضبط الصحيح هو ما نُبّه عليه في الحاشية.
وأحيانًا يُرسم مع رمز «ظ» أيضًا قوسٌ يشبه الرقم «۷»، وتُدرج بعد عبارة الحاشية كلمة «صحّ». وهذه الموارد تدلّ على سقوطٍ محتمل من المتن:

خامسًا: في بعض الموارد أسقط الناسخ كلمةً أو عبارةً من المتن خطأً، ثم استُدركت تلك العبارة عند إعادة القراءة وأُثبتت في الحاشية؛ وذلك بأن يُحدَّد موضعها في المتن بعلامة تشبه الرقم «۷»، وتُذكر في الحاشية، بعد علامة القوس نفسها، العبارة الساقطة. وهذا النوع من الحواشي مُميَّز في الطبع الحجري بالرمز «صح» الذي يأتي في نهاية العبارة. ومثال ذلك:

في التحقيق الذي أُجري، أُضيفت هذه الموارد إلى المتن الأصلي، ولم يُنَبَّه على السقط في الطبع الحجري.
سادسًا: في بعض الحواشي أُشير إلى نسخةٍ بدلٍ من المصدر؛ وذلك بأن يوضع على العبارة مورد النظر رمز «ن» ـ وهو دالّ على النسخة البدل ـ، ويُكتب في الحاشية بعد رمز «ن» اللفظُ الوارد في النسخة الأخرى من المصدر. ومثال ذلك:

في المتن وردت عبارة «أمرني»، وفي الحاشية بُيّن أنّ النسخة البدل هي «أوحی إليَّ».
الرموز
الرموز المستعملة في التحقيق هي كما يلي:
<> يدلّ على زيادة الطبع الحجري على المصدر.
() يدلّ على زيادة المصدر على الطبع الحجري.
[] يدلّ على إضافات المحقّق.
م يدلّ على المصدر.
ح يدلّ على الطبع الحجري.
صور النسخ

صورة الصفحة الأولى من الطبعة الحجرية

صورة الصفحة الثانية والثالثة من الطبعة الحجرية

صورة الصفحة الأخيرة من الطبعة الحجرية

صورة خطّ المرحوم ناصر حسين على الصفحة الأولى من إحدى مجموعات مسوّدات «حديث الولاية»

صورة خطّ المرحوم ناصر حسين على الصفحة الأخيرة من المجموعة نفسها

صورة خطّ المرحوم ناصر حسين بين مسوّدات «حديث الولاية»
الشكر والامتنان
في البداية، أحمد الله وأشكره على عنايات الربّ اللامتناهية الذي لا نظير له، إذ وفّق هذا العبدَ الحقير لإحياء هذا الأثر العظيم، ليُدرج اسمي المتواضع أيضًا في زمرة خَدَمة حضرة أمير المؤمنين عليه سلام الله الملك القدير؛ ولعلّي أبقى مفتخرًا بخدمة هذا العتبة إلى آخر نَفَس من حياتي!
ثم إنّي أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الذين أعانوا هذا الحقير في هذا الأمر الخطير، ولا سيّما حضرة آية الله السيد مهدي نبوي، وأصدقائي الباحثين في وحدة إحياء التراث؛ حجج الإسلام السادة: طاهر عزيزوكيلي، ومحمد مهدي دلير، ومحمد جواد رجبزاده، ومحمد نصيري، والسيد صادق هاشمي.
وكذلك أرى من اللازم عليّ أن أتقدّم بأسمى آيات الشكر على جهود ودعم حجة الإسلام الدكتور محمد تقي سبحاني، رئيس المؤتمر الدولي للعلامة مير حامد حسين رضوان الله عليه، وحجة الإسلام مهدي إسفندياري، أمين المؤتمر العلمي ومدير مجموعة إحياء آثار المؤتمر، وحجة الإسلام روح الله كاظمي، معاون البحث في المؤسسة الدولية للإمامة، وحجة الإسلام محمد فريد أنصاري الرودسري، نائب رئيس المؤسسة الدولية للإمامة.
مجتبى ناظمي قمشاني
٦ مرداد ١٤٠٤ – ٣ صفر ١٤٤٧
قم المقدسة
الهوامش
[١] مسوّدات «حديث الولاية»، رقم الاسترجاع: ٢٤٦٩٤، المكتبة المركزية لآستان قدس رضوي.
[٢] الرَّيْن: الطَّبَع والدَّنَس… الرَّيْن: سواد القلب. لسان العرب ١٣: ١٩٣، «رِين».
[٣] القَمْقام: البحر. المصدر نفسه ١٢: ٤٩٤، «قَمَم».
[٤] ثَبَجُ كلِّ شيء: مُعظَمُه ووسطه وأعلاه، والجمع: أثباج. المصدر نفسه ٢: ٢١٩، «ثَبَج».
[٥] المِصْقَع كمِنْبَر: البَليغ… يقال: خطيبٌ مِصقَعٌ ومِسقَعٌ ومِسحَلٌ وشَحْشَحٌ، وهو الماهر في الخطبة الماضي فيها، والجمع: مَصاقِع. تاج العروس ١١: ٢٧٥، «صَقَع».
[٦] «الجوهرة العزيزة» (ضمن «رسائل في دراية الحديث») ٢: ٤٥٩ و٤٦٠.
[٧] انظر: «معجم الرموز العامة» ٢: ٣٤٣.
[٨] انظر: المصدر نفسه ٢: ٥٨٧.
صدور المجلد السادس من الترجمة الأردية لـ«عبقات الأنوار» حول حديث المنزلة




