قصة عدم مشاركة العلامة في تشييع جنازة ولده

چکیده: يُروى أن أحد أبناء العلامة السيد مير حامد حسين قد توفي، فأُخبر بذلك ليحضر تشييع جنازته. فتأثر السيد تأثراً شديداً لوفاة ولده، لكنه أمرهم بأن يتولوا هم مراسم الكفن والدفن، لأنه لم يكن له مجال للمشاركة في العزاء لشدة ما اعتراه من الحزن.

قصة عدم مشاركة العلامة في تشييع جنازة ولده

 

كيف يعقل أن يترك أبٌ مكتبته وقلمه ودواته وتأليفه ومطالعته عند سماع خبر وفاة ابنه الشاب؟!

 

يُروى أن أحد أبناء السيد توفي، فأُخبر بذلك ليحضر تشييع جنازته. فتأثر السيد تأثراً شديداً لوفاة ولده، لكنه أمرهم بأن يتولوا هم مراسم الكفن والدفن، لأنه لم يكن له مجال للمشاركة في العزاء. فظن الناس – لا سمح الله – أن اختلالاً قد أصاب حواس الأب نتيجة صدمة الخبر، وإلا فكيف يمكن لأب، عند سماعه نبأ وفاة ابنه الشاب، ألا يترك مكتبته وقلمه ودواته وتأليفه ومطالعته، ويستمر في القراءة والتأليف كعادته؟!

تأليف «عبقات الأنوار» أوجب وأفضل من تشييع جنازة ولدي الشاب

 

أدرك السيد بفراسته ما يدور في أذهان الناس، فقال مبيناً لهم:

«إن تأليف كتاب “عبقات الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار” أوجب وأفضل من تشييع جنازة ولدي الشاب، وليس لي مجال لهذا الأمر. فاذهبوا أنتم نيابة عني، وجهزوا مراسم الكفن والدفن والعزاء لولدي الفقيد، واتركوني مع تأليف كتابي لأستدل بكلمات كبار علماء أهل السنة على إثبات حقانية علي المرتضى (عليه السلام)، فقد قيل: “نُظِرَ إلى عليٍّ في ظلامٍ”.»

 

الأطروحة: «دراسة مكانة العلّامة مير حامد حسين الهندي في تاريخ التشيّع»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اسلایدر عربی

تجلّي عظمة مدرسة لكهنو في رحلة صاحب «الغدير» إلى الهند

كان الهدف الأساس من هذه الرحلة التاريخية الوصول إلى المصادر القديمة والأصيلة لدى الفريقين، واستنساخ الوثائق النادرة لإكمال مجلدات *الغدير* وتجهيز مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف. وكانت المحطة الأبرز في هذه الرحلة إقامة العلامة شهراً كاملاً في مدينة لكهنو، وما حظي به من استضافة ومرافقة حميمة من أسرة «عبقات»، وما أبداه صاحب *الغدير* من دهشة لا توصف أمام كنوز «المكتبة الناصرية» الفريدة؛ وهو حدث خلّد الصلة بين مركزين كبيرين للدفاع عن حريم الإمامة في النجف الأشرف ولكهنو.

ملاحظات

مقالة: نقد ودراسة تحقيق «حديث علي مع الحق» من «عبقات الأنوار»؛ تصحيح وتحقيق أم تصحيف وتحريف؟

يُعدّ «حديث علي مع الحق» من موسوعة عبقات الأنوار قسماً مخطوطاً غير مكتمل، أتيح للباحثين خلال السنوات الأخيرة. ويتألف هذا القسم من مجموعة من البطاقات البحثية غير المنظّمة والمسودات التي كُتب معظمها بأيدي نُسّاخ غير ملمين بالمفردات والمصطلحات؛ ولذلك بقي من هذا الأثر نص مضطرب كثير الأخطاء. وقد اختارت إحدى المؤسسات في قم مؤخراً جزءاً من هذه المسودات، وهو أكثر انتظاماً وترابطاً من غيره، وطبعته وطرحته في الأسواق تحت عناوين رنّانة من «التصحيح والتحقيق والتعليق»، ووصفته بأنه «تحقيق علمي قلّ نظيره».

المصادر البحثية

مقدمة المحقق في إحياء قسم الآيات من «عبقات الأنوار»

الكتاب الذي بين أيدينا هو تحقيق وتصحيح لهذا الأثر الجليل. وقد بُذل في هذا التحقيق، قدر الإمكان، ما يليق بعمل فريد مثل «عبقات الأنوار» من دقة وأناة وجهد، تكريماً لمساعي العلامة المجاهد السيد مير حامد حسين في تأليف هذا الكتاب، وذلك من خلال تقديم نص مصحح ومتقن. ومن هنا، سُعي إلى أن يكون النص النهائي منقحاً ومصححاً ومحققاً على نحو لا يشعر معه قارئ «عبقات الأنوار» بفارق بين منهجه الأول، الذي لا تزال نسختاه الموجودتان مخطوطتين، ومنهجه الثاني، الذي تتوافر نسخه مطبوعة ومنقحة.

اسلایدر عربی

رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين يلتقون بآية الله علي دوست

خلال لقاء رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين بآية الله أبي القاسم علي دوست، قُدِّم تقرير عن مسار إحياء سبعين مجلداً من تراث المدرسة العلمية في لكهنو، وإنقاذ وثائق مكتبة الناصرية، واستخراج المنهج الكلامي لصاحب «عبقات الأنوار». كما أشار الأستاذ البارز في حوزة قم العلمية إلى الأثر المستدام للمؤتمرات المرتكزة على النصوص، مؤكداً ضرورة التحليل المنهجي لطريقة تعامل العلامة مع التراث الروائي، ومراعاة أدب النقد، وتجنب المجادلات غير العلمية في الفضاء المعاصر.

Scroll to Top