لقاء أعضاء أمانة المؤتمر الدولي للعلامة مير حامد حسين بحجة الإسلام والمسلمين ضياء توحيدي
التأكيد على ضرورة التعريف بأعلام علم الكلام الشيعي وإنتاج محتوى إقناعي
زار جمع من أعضاء وباحثي أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين اللكهنوي (قدّس سرّه) منزل حجة الإسلام والمسلمين ضياء توحيدي، أحد الأساتذة والباحثين البارزين في حوزة قم العلمية، والتقوا به وتبادلوا معه الحديث. وفي هذا اللقاء الودي، قُدِّم تقرير عن أحدث الأنشطة العلمية والبحثية والدولية للمؤتمر، وأكد حجة الإسلام والمسلمين ضياء توحيدي على ضرورة إخراج أعلام علم الكلام الشيعي من حالة التهميش، والاستفادة من الأساليب الإعلامية الحديثة.

في هذا اللقاء، وبعد أن قدّم أمين المؤتمر تقريراً حول الوصول إلى نسخ الآثار والمصادر، وآلية إحياء الآثار والإنتاجات العلمية للمؤتمر، وكذلك مسار استقطاب المقالات، أعرب حجة الإسلام والمسلمين ضياء توحيدي عن بالغ سروره باهتمام الأمانة بإحياء آثار المدرسة الكلامية في لكهنو، وعدَّ كتاب «عبقات الأنوار» الشريف أثراً فريداً لا نظير له، وقال:
«إن كتاب «عبقات الأنوار» الشريف أثرٌ تناول جميع أبعاد موضوع الإمامة، وهو قليل النظير في العالم الإسلامي. فهذا الأثر العظيم لا يقتصر على إثبات أحقية الإمامة فحسب، بل يحلل أيضاً مكانة المصادر، ووثاقة الأسانيد، والشبهات المختلفة، بتتبع مدهش. وللأسف، فإن أعلام علم الكلام الشيعي اليوم ـ ولا سيما أمثال هذه الشخصيات العظيمة ـ ما زالوا غير معروفين إلى حدٍّ ما حتى بين طلبة العلوم الدينية، ومن الضروري إخراج هؤلاء الأعلام من حالة التهميش، لكي يجد الجيل الجديد في الحوزة الدافع للدخول في ميدان البحوث الكلامية».
ثم طرح سماحته عدداً من المقترحات والاستراتيجيات المهمة لتعزيز أثر المؤتمر:
١. إنتاج محتويات قصيرة متعددة الوسائط وإقناعية: أشار سماحته إلى ضرورة التواصل مع فئة الشباب وعموم المجتمع، وقال: «ينبغي الاستفادة من أجوبة العلامة مير حامد حسين الحاسمة والمختصرة عن الشبهات ـ في أحاديث مثل حديث الطير، وحديث المنزلة، وغيرهما ـ لإنتاج مقاطع مرئية وصوتية قصيرة ذات بنية جذابة؛ مثلاً في قالب برامج بعنوان: “السؤال منكم، والجواب من العلامة مير حامد حسين”. وهذه المخرجات، إلى جانب تأثيرها في عامة المجتمع، ستولد لدى طلبة العلوم الدينية أيضاً شغفاً بالرجوع إلى النصوص المفصلة في «عبقات الأنوار.»
٢. الاهتمام بالمؤلفات المستقلة للمتكلمين المتقدمين والمتأخرين من أهل السنة: أكد سماحته ضرورة زيادة إثراء المباحث المتعلقة بالأسانيد من خلال الاستفادة من مؤلفات علماء أهل السنة أنفسهم في الدفاع عن طرق أحاديث الفضائل، مثل كتاب «فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي» من تأليف أحمد بن صديق الغماري.
٣. التكامل مع الباحثين وإيجاد حراك علمي في الأوساط الحوزوية: أشار حجة الإسلام والمسلمين ضياء توحيدي إلى رحلاته العلمية إلى مشهد المقدسة، وإلى تدريسه في جامعة المصطفى والمؤسسات المتخصصة في علم الكلام، وأعلن استعداده لإيجاد حراك علمي، وتشجيع الطلبة النخب على كتابة المقالات، وإجراء مقابلات تخصصية في موضوع المباني الكلامية. كما اقترح التعريف بعدد من الكتّاب والباحثين المتمكنين في مجال نقد أفكار ابن تيمية والوهابية، للاستفادة منهم في كتابة مقالات المؤتمر.
أعضاءُ أمانةِ المؤتمر الدولي لتكريم العلّامة مير حامد حسين اللكهنوي يلتقون بآية الله شهيدي




