العلّامة مير حامد حسين في كتاب «طبقات أعلام الشيعة»

چکیده: هو السيد الأمير حامد حسين بن الأمير السيد محمد علي (محمد قلي) بن السيد محمد بن حامد حسين الموسوي النيشابوري الكنتوري الهندي اللكهنوي. يُعدّ من أكابر متكلمي الإمامية وأعاظم علماء الشيعة المتبحرين في أوائل هذا القرن. وُلد في لكهنو (1830م) ونشأ في كنف والده، فقرأ مقدمات العلوم، وأخذ الكلام عن والده الإمام السيد محمد قلي، والفقه والأصول عن "سيد العلماء" السيد حسين النقوي.

 

العلّامة مير حامد حسين في كتاب «طبقات أعلام الشيعة»

 

مكانته العلمية:

كان كثير التتبع، واسع الاطلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الإسلامي، فبلغ في ذلك مبلغاً لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخرين عنه، بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة. أفنى عمره الشريف في البحث عن أسرار الديانة والذبّ عن حوزة الدين الحنيف. لم ترَ عين الزمان في جميع الأمصار والأعصار مضاهياً له في تتبعه، ودقته، وذكائه، وشدة حفظه.

مكتبته:

للمترجم خزانة كتب جليلة وحيدة في الهند؛ هي إحدى مفاخر العالم الشيعي، جمعت ثلاثين ألف كتاب بين مخطوط ومطبوع، لا سيما نفائس مصنفات أهل السنة. يقول شيخنا الميرزا حسين النوري: “حدثني أن المترجم طلب منه كتاباً، فأجابه بأن من العجيب خلوّ مكتبتكم من هذا الكتاب! فأجابه المترجم: يقينُ لديّ وجود عدة نسخ منه في مكتبتي، ولكن التفتیش عنه يحتاج إلى وقت، والكتاب الذي ترسله لي سيصلني قبل وقوفِي على الكتاب الذي هو في مكتبتي”.

مؤلفاته:

أشهرها “عبقات الأنوار في مناقب الأئمة الأطهار”، وهو أجلّ ما كُتب في باب الإمامة من صدر الإسلام إلى الآن، يقع في أكثر من عشر مجلدات كبار. وكذلك “استقصاء الإفحام” في رد “منتهى الكلام” (في عشرة مجلدات)، و”الشريعة الغراء” في الفقه، وغيرها.

العلّامة مير حامد حسين في كتاب «مصفى المقال»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اسلایدر عربی

تجلّي عظمة مدرسة لكهنو في رحلة صاحب «الغدير» إلى الهند

كان الهدف الأساس من هذه الرحلة التاريخية الوصول إلى المصادر القديمة والأصيلة لدى الفريقين، واستنساخ الوثائق النادرة لإكمال مجلدات *الغدير* وتجهيز مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف. وكانت المحطة الأبرز في هذه الرحلة إقامة العلامة شهراً كاملاً في مدينة لكهنو، وما حظي به من استضافة ومرافقة حميمة من أسرة «عبقات»، وما أبداه صاحب *الغدير* من دهشة لا توصف أمام كنوز «المكتبة الناصرية» الفريدة؛ وهو حدث خلّد الصلة بين مركزين كبيرين للدفاع عن حريم الإمامة في النجف الأشرف ولكهنو.

ملاحظات

مقالة: نقد ودراسة تحقيق «حديث علي مع الحق» من «عبقات الأنوار»؛ تصحيح وتحقيق أم تصحيف وتحريف؟

يُعدّ «حديث علي مع الحق» من موسوعة عبقات الأنوار قسماً مخطوطاً غير مكتمل، أتيح للباحثين خلال السنوات الأخيرة. ويتألف هذا القسم من مجموعة من البطاقات البحثية غير المنظّمة والمسودات التي كُتب معظمها بأيدي نُسّاخ غير ملمين بالمفردات والمصطلحات؛ ولذلك بقي من هذا الأثر نص مضطرب كثير الأخطاء. وقد اختارت إحدى المؤسسات في قم مؤخراً جزءاً من هذه المسودات، وهو أكثر انتظاماً وترابطاً من غيره، وطبعته وطرحته في الأسواق تحت عناوين رنّانة من «التصحيح والتحقيق والتعليق»، ووصفته بأنه «تحقيق علمي قلّ نظيره».

المصادر البحثية

مقدمة المحقق في إحياء قسم الآيات من «عبقات الأنوار»

الكتاب الذي بين أيدينا هو تحقيق وتصحيح لهذا الأثر الجليل. وقد بُذل في هذا التحقيق، قدر الإمكان، ما يليق بعمل فريد مثل «عبقات الأنوار» من دقة وأناة وجهد، تكريماً لمساعي العلامة المجاهد السيد مير حامد حسين في تأليف هذا الكتاب، وذلك من خلال تقديم نص مصحح ومتقن. ومن هنا، سُعي إلى أن يكون النص النهائي منقحاً ومصححاً ومحققاً على نحو لا يشعر معه قارئ «عبقات الأنوار» بفارق بين منهجه الأول، الذي لا تزال نسختاه الموجودتان مخطوطتين، ومنهجه الثاني، الذي تتوافر نسخه مطبوعة ومنقحة.

اسلایدر عربی

رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين يلتقون بآية الله علي دوست

خلال لقاء رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين بآية الله أبي القاسم علي دوست، قُدِّم تقرير عن مسار إحياء سبعين مجلداً من تراث المدرسة العلمية في لكهنو، وإنقاذ وثائق مكتبة الناصرية، واستخراج المنهج الكلامي لصاحب «عبقات الأنوار». كما أشار الأستاذ البارز في حوزة قم العلمية إلى الأثر المستدام للمؤتمرات المرتكزة على النصوص، مؤكداً ضرورة التحليل المنهجي لطريقة تعامل العلامة مع التراث الروائي، ومراعاة أدب النقد، وتجنب المجادلات غير العلمية في الفضاء المعاصر.

Scroll to Top