بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين، واللعن على أعدائهم أجمعين.
نظرة موجزة في حديث الغدير في عبقات الأنوار
مع كثرة البحوث حول حديث الغدير عبر التاريخ، لا يمكن قبل تأليف عبقات الأنوار العثور على أثر تناول جميع زوايا هذا الحديث بالتفصيل وأجاب عن الشبهات المختلفة لأهل السنّة في سنده ودلالته. فإنّ جهود العلّامة مير حامد حسين الهندي لم تقتصر على الردّ على إشكالات عبد العزيز الدهلوي، بل قام بتتبّع جذور الشبهات، وجعل عبارات الدهلوي مادّةً لطرح أقوال المتقدّمين من علماء العامّة ونقدها، فخلّف أثراً جامعاً متيناً. رحمه الله وأحسن مثواه.
وفي قسم سند الحديث أثبت تواتر الحديث وكثرة أسانيده، وقد أنجز ذلك بطريقين:
الأول: نقل أقوال علماء أهل السنّة المعترفين بتواتر الحديث أو بتعدّد طرقه، ومن بينهم مشاهير مثل شمس الدين الذهبي، ابن حجر العسقلاني، شمس الدين الجزري، جلال الدين السيوطي وغيرهم.
الثاني: إحصاء المصنّفات الخاصّة لعلماء سنّة مقبولين في جمع أسانيد حديث الغدير؛ ومن هذه الكتب كتب ابن عقدة، وابن جرير الطبري، والحاكم الحسكاني، وأبو مسعود السجستاني، وشمس الدين الذهبي وغيرهم.
وخلال كلّ واحد من هذه المباحث جرى فحص نسبة الأقوال إلى العلماء، وصحّة نسبة المصنّفات إلى أصحابها، ومدى مقبولية شخصياتهم العلمية بالتفصيل.
وبعد البحث في سند الحديث، تمّت متابعة دراسة الإشكالات التي أثارها المخالفون حول صحّة الحديث وأصالته. والإشكالات المطروحة في مجال اعتبار الحديث كانت عامّة، ولم ينخرط أصحابها مباشرةً في أسانيده. ومحاور هذه الشبهات هي: عدم رواية الحديث في الصحيحين وسائر الصحاح عند أهل السنّة، وعدم نقله عن الثقات وكبار العلماء، وطعن عدد قليل من متقدّمي أهل السنّة في صحّة الحديث، ومخالفته المزعومة للتاريخ. كما قبل بعضهم أصل الحديث لكنّهم عدّوا تواتره غير قابل للإثبات.
وقد أجاب العلّامة عن كلّ واحدة من هذه الإشكالات بالتفصيل وبطرائق متعدّدة، وسدّ الفراغ الذي تركته جهود السابقين، حتى إنّ الردّ على طعن الجاحظ في حديث الغدير استغرق حجماً يقارب مجلّداً ضخماً.
ومع كلّ ذلك، فإنّ الركن الأساس عند أهل السنّة في نقد هذا الحديث هو دلالته. فقد عدّوا لفظ «مولى» غريباً عن معنى «أولى بالتصرف» ومفهوم الولاية والحاكميّة، حتى إنّهم تغافلوا عن الشواهد العديدة على هذا المعنى في مصنفاتهم.
والسير المنطقي لإثبات دلالة الحديث على الإمامة يكون على النحو الآتي:
أولاً: ينبغي تحليل لفظ «مولى» دلالياً، وإثبات قدرته على إفادة معنى الإمامة أو معنى قريب منه.
ثانياً: لا بدّ من بيان أنّ «مولى» في سياق حديث الغدير لا يحتمل معنى غير الإمامة.
وقد أثبت العلّامة مير حامد، من خلال تحليل دقيق لهذا اللفظ وباستخدام مناهج متعددة، أنّ معنى الأولوية في التصرّف من المعاني الأصيلة والحقيقية للفظ «مولى»، وأنّ إنكارات المخالفين المتكررة لا تقوم على أساس متين.
وإضافةً إلى هذا، فإنّ القرائن الداخلية والخارجية تدلّ على أنّ هذا المعنى وحده هو المراد في متن الحديث.
ومن هذه القرائن:
- نزول الآيات المرتبطة بواقعة الغدير،
- سياق متن الحديث،
- تلقّي الصحابة والمعاصرين لصدوره،
- اختلاف صيغ الحديث،
- تمييز معنى «مولى» في أحاديث أخرى غير حديث الغدير،
- فهم علماء العامّة…
تجتمع جميعها لتؤكّد صحة تفسير الشيعة لحديث الغدير.
ومن البيّن أنّ العلّامة مير حامد حسين لم يكتفِ في أيّ مرحلة بعرض تقرير مختصر أو التغاضي عن شبهات أهل السنّة في ذلك الدليل الجزئي، بل أجاب عن كلّ إشكال أثير حول أيّ قرينة، بل وعن الاعتراضات المحتملة والمقدّرة.
فمثال ذلك: إنّ نزول قوله تعالى: «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ» في واقعة الغدير ليس إلا واحداً فقط من مجموع الآيات المرتبطة بدلالة الحديث على الإمامة، وجميع تلك الآيات تمثل جزءاً يسيراً من مجموع القرائن المثبتة لدلالة الحديث على الإمامة.
ولذلك، فحتى لو سقط استدلال الشيعة بهذه الآية، فلن يتأثر شيء من الدلالة الدلالية لحديث الغدير.
ومع ذلك، فقد نقل مير حامد حسين أهم اعتراضات ابن تيمية حول ارتباط هذه الآية بالغدير، وتصدّى للجواب عنها.
ومعنى «أولى بالتصرف» هو أحد معاني لفظ «مولى» وهو مساوٍ لمعنى الإمامة.
وحتى لو لم يعدّ علماء أهل السنّة هذا المعنى من المعاني الحقيقية للفظ «مولى»، فإنّ معاني أخرى مثل: وليّ، سيّد، متصرّف، متولّي يمكن إثباتها لهذا اللفظ استناداً إلى نصوص كثيرة من مصادرهم.
والملاحظة المهمّة هنا أنّ إثبات هذه المعاني في بحث مير حامد حسين لا يقتصر على كتب علمٍ واحدٍ كعلم اللغة، بل تؤيدها مصادر متنوعة من التفسير والحديث وغيرها.
الحاشية:
- سورة المعارج: 1.
وفي الخطوة التالية، اعترف علماء أهل السنّة بأنّ معنى «أولى بالتصرف» من المعاني الأصلية للفظ «مولى»، لكنّهم ادّعوا أنّه لا يمكن استنباط معنى الأولوية في التصرّف والإمامة ممّا ورد في حديث الغدير من جهات متعدّدة. وفي نظرهم فإنّ أقصى فضيلة يمكن إثباتها لأمير المؤمنين عليه السلام من الحديث هي وجوب محبّته، وهو أمر لا يرتبط بالأهلية للإمامة. ومن الشواهد التي اعتمدوا عليها لإثبات انحصار المعنى في المحبّة: الفقرة الختامية من الحديث، وفهم أهل البيت عليهم السلام له، وشأن صدوره.
كما ذهب بعضهم، خارج هذه الأطر، وضمن منظومتهم الفكرية الصوفية‑السنية، إلى أنّ الحديث ناظر إلى ولاية باطنية صوفية لا تلازم بينها وبين الإمامة الظاهرية، وبهذا التأويل أبقوا الخلفاء الثلاثة في مواقعهم.
وفي خضمّ هذه التحدّيات المتشابكة والبحث عن سبل متعدّدة للخروج منها، تحوّل كتاب عبقات الأنوار إلى موسوعة لا نظير لها. غير أنّ هذا العرض المختصر لجهود هذا العالم المثابر في هذا الحديث يظلّ بعيداً جدّاً عن واقعه العيني، ولا يتجلّى قدره إلا بالمطالعة المباشرة والمتعمّقة لنتاج قلمه البديع.
جزاه الله خير ما جزى المجاهدين الصادقين، وحشره مع أجداده الطاهرين، لا سيّما مولانا أمير المؤمنين، وأسكنه في أعلى درجات الجنّة مع الشهداء والصدّيقين، بفضله وطوله فإنّه أرحم الراحمين.
الطبعات الحجرية لعبقات
تمّ تحقيق هذا الأثر اعتماداً على طبعتين حجريتين من عبقات الأنوار. الطبعة الأولى، وهي الكاملة والأقدم، تشتمل على مجموع حديث الغدير الذي ينقسم ـ بحسب تقسيم المؤلّف ـ إلى أربع حصص. أمّا الطبعة الثانية فهي متأخّرة وناقصة، بحيث تضمّ نحو ربع مجموع حديث الغدير. وفيما يلي تعريف تفصيلي بخصائص كلتا الطبعتين.
- الطبعة الأولى
تتكوّن هذه الطبعة من مجلدين. طُبع المجلد الأول من بدايته إلى الصفحة 600 في مطبعة «مجمع البحرين» في لودهیانة، ومن الصفحة 601 إلى نهاية الكتاب (الصفحة 1251) في مطبعة «مجمع العلوم» في لكنهو سنة 1293 هـ، وذلك في حياة المؤلّف.
تشتمل الصفحة الأولى من هذه الطبعة على آية الإكمال واسم الكتاب واسم المطبعة (الصورة 1).
بعد ذلك جاءت مقدّمة في أربع صفحات بأرقام صفحات مستقلّة عن صفحات الكتاب، وهي إضافة من المطبعة. وتشتمل الصفحات الثلاث الأولى من هذه المقدّمة على عبارات في مدح وثناء مير حامد حسين وسيّد محمّد حسن على النحو الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
لله الحمد والمنّة أنّه في هذا الزمان المقترن بالسعادة، حسب أمر عالي الحضرة، أعظم الوزراء، أشرف الأمراء، الصدر الكبير، والقرم الشهير، والبدر المنير، المُزيح بضِياء جماله ظلام الدهر العنود، الدارئ بنصره في نحر كلّ معاند جحود، الفرع الطريّ الباسق من الدوحة العلوية، والغصن الرطيب الرائق من الشجرة الفاطمية، الحكيم الحاذق والجهبذ الفائق، ملاذ العلماء الأعلام، وعضد الدين والإسلام، مرجع الأجلة وناصر الملّة، سحاب الجود والطول الهاطل، غيث الإحسان والفضل الهامل، نظام الدولة والملّة والدين، غياث الإسلام وكهف المؤمنين، مروّج الشرع المتين، ومشيع الحق المبين، الدارس لذكر السبّاق، الفاشي صيت كرمه وفخره في الآفاق، المعقود عليه الخناصر والأنامل، ثمال الأكابر والأماثل، عمدة الأعاظم وزبدة الأفاخم، المرجع عند تضاجم الأمور، المختلف إليه عند اختلاف الجمهور، البالغ من المجد والشرف إلى … … المرمي في مجاراته سحبان بالارتباك.
الحواشي:
- هوية «سيّد محمّد حسن» غير واضحة، إلا أنّه بحسب المقدّمة طُبع النصف الأوّل من الجزء الأوّل بأمره.
- القرم: السيد. انظر: الصحاح 5:2009 «قرم».
- زاح الشيء يزيح زيحاً أي: بَعُد وذهب، وأزاحه غيره. المصدر نفسه 1:371 «زيح».
- الدرء: الدفع. المصدر نفسه 1:48 «درء».
- شيء طريّ أي: غضّ بيّن الطراوة. المصدر نفسه 6:2412 «طرا».
- راقني الشيء يروقني أي: أعجبني، ومنه قولهم: «غلمان روقة وجوار روقة» أي: حسان، وهو جمع رائق. المصدر نفسه 4:1486 «روق».
- الجهبذ بالكسر: النقّاد الخبير. القاموس المحيط 1:489 «جهبذ».
- الطول بالفتح: المنّ. الصحاح 5:1755 «طول».
- الهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه، يقال: هطلت السماء. المصدر نفسه 5:1850 «هطل».
- هملت عينه تهمل وتهمل هملاً وهملاناً أي: فاضت. المصدر نفسه 5:1854 «همل».
- الثمال بالكسر: الغياث. يقال: فلان ثمال قومه أي غياث لهم يقوم بأمرهم. الصحاح 4:1649 «ثمل».
- تضاجم الأمر بينهم إذا اختلف. المصدر نفسه 5:1970 «ضجم».
- النص في الموضع «… …» تالف وغير مقروء.
المنقِّب عن غوامض الحقائق، الآخذ من المكارم بأوثق الوثائق، الدائل بسحر كلامه ألباب المَهَرة، سلالة الأطیاب وشرف الخیرة، المبدي من طرائف المعاني والألفاظ ما يكسر الحساد عليه الأرعاظ، الدستور الأفخم والوزير الأعظم، غرّة جبهة الزمن، جناب السيّد محمّد حسن—أدام الله سعادة الدهر بدوام إقباله، وخلّد إشراق الدين بنور إجلاله—[الذي بأمره طُبع] النصف الأوّل من الجلد الأوّل من مجلّدات المنهج الثاني من الكتاب المستطاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار سلام الله عليهم مدى الليالي والأسحار، تصنيف عالي الجناب، علّامة الدوران ومحقّق الزمان، كهف الدين وعزّ المؤمنين، الفارع من أعلام العلوم والمعارف أعلاها، الوارد من مناهل إشاعة الحق وإعانة الدين أصفاها، طيّب الأصول زكيّ الأعراق، الخاضع لسناء كماله أعناق أفاخم الحذّاق وأماثل السبّاق، المعترف بتبحّره وتفرّده أكابر علماء الحجاز والعراق، الواقع على براعته ونقده وتقدّمه وتوحّده الإصفاق والاتفاق والإطباق، المذعن بسموّ فخره وعلوّ قدره وطول باعه وسعة اطّلاعه أرباب الشقاق فضلاً عن أصحاب الوفاق، مرصّف التصانيف السائرة مسير الشمس في سائر الآفاق، الواجب كتابتها بالتبر على الأحداق لا بالحبر على الأوراق، المضطلع بأعباء نصرة الدين في هذا الدهر الكنود، القاصم لظهر كل مرتاب حيود، الحاسم لزيغ كل ناصب حسود، القامع نزغ كل بغيض حقود، الماضي بنور الله حين وقفوا، الموضح محجّة الحق حين …
الحواشي:
- نقّب عن الأخبار وغيرها: بحث، وقيل: أخبر بها. لسان العرب 1:769 «نقب».
- الدأل: الختل، وقد دأل يدأل دألاً ودألاناً. المصدر نفسه 11:233 «دأل».
- الرعظ: مدخل النصل في السهم، وجمعه أرعاظ. ومن أمثال العرب: «إن فلاناً ليكسر عليك أرعاظ النبل»، يضرب للرجل الذي يشتد غضبه. تهذيب اللغة 2:177 «رعظ».
- الدستور: نسخة الجماعة، ثم لقب به الوزير الكبير الذي يرجع إليه فيما يرسم في أحوال الناس لكونه صاحب ذلك الدفتر. وفي الأساس: الوزير هو الدستور. تاج العروس 6:402.
- فرع الشيء يفرعه فرعاً وفروعاً وتفرّعه: علاه. لسان العرب 8:247 «فرع».
- أصفقوا على كذا أي: أطبقوا عليه. الصحاح 4:1508 «صفق».
- رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفاً إذا ضممت بعضها إلى بعض. الصحاح 4:1365 «رصف». ورصّف الحجارة ترصيفاً مثل رصفها رصفاً. تاج العروس 12:232 «رصف».
- التبر: ما كان من الذهب غير مضروب. الصحاح 2:600 «تبر».
- الحبر: الذي يكتب به. المصدر نفسه 2:619 «حبر».
- اضطلع بالحمل والأمر: احتملته أضلاعه. لسان العرب 8:225 «ضلع».
- العبء بالكسر: الحمل والثقل من أي شيء كان، والجمع الأعباء. المصدر نفسه 1:117 «عبأ».
- حاد عن الشيء والطريق يحيد إذا عدل… وفي الكلام أيضاً يذمّ الدنيا: «هي الجحود الكنود الحيود الميود»، وهذا البناء من أبنية المبالغة. النهاية في غريب الحديث والأثر 1:466 «حيد».
- النزغ: الكلام الذي يُغري بين الناس… نزغ الشيطان بينهم ينزغ وينزغ نزغاً أي أفسد وأغرى… نزغ الشيطان: وساوسه ونخسه في القلب. لسان العرب 8:454 «نزغ».
عُسْفُوانُ، الَّذي سارَتْ بِمَحاسِنِهِ الجَليلَةِ الرُّكْبانُ، وازْدَانَتْ بِمآثِرِهِ الجَميلَةِ الأصْقاعُ والبُلْدانُ، ولَمْ يَخْتَلِفْ في بُزُوغِ فَضْلِهِ وائْتِلاقِ نُبْلِهِ اثْنانِ، الَّذي تَزَعْزَعَتْ مِنْ هَيْبَةِ اسْتِقْصاءِ إفْحامِهِ قُلُوبُ المُشَكِّكِينَ الزائِغِينَ الأشْرارِ، وتَضَعْضَعَتْ مِنْ سَطْوَةِ اسْتيفاءِ انْتِقامِهِ أرْكانُ المُسَوِّلِينَ الرائِغِينَ الفَجَّارِ، وتَقَبَّعَتْ زَرافَةُ اللُّصُوصِ لِشَوارِقِ نُصُوصِهِ في زَوايا الاخْتِفاءِ والاسْتِتارِ، ونَكَصَتْ جَماعَةُ أهْلِ المِماراةِ عَنْ مُباراةِ عَضْبِهِ البَتَّارِ، فَآثَرَتِ الفِرارَ، وتَأَرَّجَتْ مِنْ عَبَقاتِ أنْوارِ إفاداتِهِ الأصْقاعُ، وتَضَوَّعَتْ مِنْ نَفَحاتِ أزْهارِ إفاضاتِهِ البِقاعُ، واسْتَضاءَتْ وائْتَلَقَتْ مِنْ ضِياءِ نَجْمِهِ الثاقِبِ الأكْنافُ والأقْطارُ، وأنارَتْ وأشْرَقَتْ مِنْ بَهاءِ رَأْيِهِ الصائِبِ الأكْوانُ والأدْوارُ، الكاشِفُ الغِطاءَ عَنْ وُجُوهِ الأسْرارِ، المُفْصِحُ عَنْ غَوامِضِ مُشْكِلاتٍ تاهَتْ فيها الأفْكارُ وحارَتْ فيها الكِبارُ، السابِرُ النّاقِدُ لِلرِّواياتِ والأخْبارِ، المُروِّجُ لِآثارِ الأطْهارِ في هَذِهِ الأعْصارِ، المُبْهِرُ بِسِعَةِ عُلُومِهِ للعُقُولِ والألْبابِ، الكاشِفُ لِلْمُعْضِلاتِ العَوِيصَةِ مِنَ السُّنَّةِ والكِتابِ، الذابُّ عَنْ ذِمارِ آبائِهِ أهْلِ بَيْتِ سَيِّدِ البَشَرِ، المُجَدِّدُ لِلطَّريقَةِ الحَقَّةِ عَلى رَأْسِ القَرْنِ الثالِثِ عَشَرَ، المُزيحُ غَياهِبِ الشُّكُوكِ عَنِ المَعالِمِ، قامِعُ البِدَعِ الَّذِي لا يَأْخُذُهُ في اللّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، قَريعُ الدَّهْرِ.
ترجمة الحواشي (Footnotes Translation):
- التزين والازدان بمعنى واحد، وهو افتعال من الزينة. انظر «الزِين» 13: 201.
- «بَزَغَت الشمسُ تَبزُغُ بَزْغاً وبُزُوغاً»: بدا منها طلوعٌ أو طَلَعَت وشَرَقَت. انظر المرجع السابق 8: 418 «بزغ».
- «الزَعْزَعة»: تحريك الشيء. «زَعْزَعَه زَعْزَعةً فَتَزَعْزَعَ»: حرَّكه ليقلعه. انظر المرجع السابق 8: 141 «زعع».
- «الضَعْضَعة»: الخضوع والتذلل. وقد ضَعْضَعَهُ الأمرُ فتَضَعْضَعَ. انظر المرجع السابق 8: 224 «ضعع».
- إشارة إلى كتاب «استقصاء الإفحام واستيفاء الانتقام» للمؤلف.
- «القُبُوع»: أن يُدخل رأسه في قميصه أو ثوبه. يقال: «قَبَعْتُ أَقْبَعُ»، عن أبي زيد، وكذلك «تَقَبَّعْتُ». انظر «المُخصّص» 1: 401.
- «الزَّرافة» (بالفتح): الجماعة من الناس. انظر المرجع السابق 4: 1369 «زرف».
- إشارة إلى أثر آخر للمؤلف: «شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص».
- «النُكُوص»: الإحجام عن الشيء. ويقال: «نَكَصَ على عَقِبَيْهِ» يَنْكُص ويَنْكِصُ: أي رجع. انظر المرجع السابق 3: 1060 «نکص».
- «فلانٌ يُباري فلاناً»: أي يعارضه ويفعل مثل فعله. انظر المرجع السابق 6: 280 «بري».
- إشارة إلى أثر آخر للمؤلف: «العَضب البَتّار في نقض التمسّك بآية الغار».
- «الأرَج والأريج»: توهُّج ريح الطِيب. تقول: «أَرِجَ الطِيبُ» (بالكسر) «يَأرِجُ أرَجاً وأريجاً»: إذا فاح. انظر المرجع السابق 1: 298 «أرج».
- «ضاع المِسكُ وتَضَوَّعَ وتَضَيَّعَ»: أي تحرَّك وانتشرت رائحته. انظر المرجع السابق 3: 1252 «ضوع».
- إشارة إلى أثر آخر للمؤلف: «النجم الثاقب في مسألة الحاجب».
- إشارة إلى أثر آخر للمؤلف: «كشف المعضلات في حلّ المشكلات».
- «تاهَ في الأرض»: أي ذهب متحيراً. انظر المرجع السابق 6: 2229 «تیه».
- «السَبْر»: التجربة. «سَبَرَ الشيءَ سَبْراً»: أي حَزَره وخَبَره. انظر «لسان العرب» 4: 340 «سبر».
- «الغَيْهَب»: الظلمة، والجمع: «الغَياهِب». انظر «الصحاح» 1: 196 «غهب».
- «القَريع»: السيّد. يقال: «فلانٌ قَريعُ دهرِه». انظر المرجع السابق 3: 1263 «قرع».
هو فريدُ عصره ووحيدُ دهره، الحائزُ للملكاتِ الملكيّة، المخصوصُ بالنفسِ الأبيّة الزكيّة، المُقتفي آثارَ أجداده المصطفين، المُزيَّنُ بكلّ مجدٍ وزَين، سيّدُنا ومولانا ومولى الكلّ، جنابُ السيّد حامد حسين، لا تزال الدنيا مُشرقةً بوجوده، وأهلُها مُقتبِسين من أنوارِ فيضه، وجودُه منطبعٌ گردید. تَمَّت.
وبعد هذه الصفحات الأربع، في الصفحة الأولى جاءت آيةُ الإكمال، واسمُ الكتاب، واسمُ المؤلّف، واسمُ المطبعة، وسنةُ الطبع بهذه العبارات (الصورة 2):
﴿اليوم أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً﴾
للّه الحمدُ والمِنّةُ أن النصفَ الأوّل من المجلّد الأوّل من مجلّدات المنهج الثاني لكتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار، تصنيفِ العالي الجناب، كهفِ الإيمان والإسلام، ملاذِ الفقهاء والمتكلّمين الأعلام، البحرِ العلّام، الحبرِ الفهّام، شرفِ المحقّقين الفخام، سيّدِ المتألّهين العظام، سِنادِ المدقّقين الكرام، الذابِّ عن آبائه الطاهرين عليهم السلام، ناقدِ الروايات والأخبار، المروّجِ لحقائق الآثار في هذه الأعصار، المُضطلِعِ بأعباءِ العلوم، القائمِ بنصرةِ الدين المستطاب، المُبهِرِ بسعةِ علومه للعقول والألباب، الكاشفِ لمعضلات السنّة والكتاب، مولانا ومولى الكونين المولى السيّد حامد حسين، لا زالت شموسُ هداياته بازغةً وأقمارُ إفاداته شارقةً، قد طُبع في «مَجمع البحرين» بلودهِيانه، سنةَ 1293 هجريّة.
وفي الصفحة الأخيرة ورد في الحاشية هذا النص (الصورة 3):
للّه الحمدُ أنّ هذا المجلّد من مجلّدات كتاب عبقات الأنوار المستطاب، من الصفحة 601، طُبع في مطبعة «مَجمع العلوم» بلكهنو، باعتناء السيّد سخاوت حسين صاحب الاثنا عشري، سنة 1293 هجريّة.
وحجم النسخة 18 × 27 سنتيمتراً. وقد خُطِّطت حواشي الصفحات الأربع وأُدرجت العبارات داخلها. وكل صفحةٍ فيها 19 سطراً. ورقم الصفحة في أعلاها في الوسط، وفي كل صفحةٍ على جانبي الرقم عنوانان: في رأس الصفحة الأيمن «حديث أوّل، حديث غدير»، وفي رأس الصفحة الأيسر عنوانٌ يناسب البحث. ومن الصفحة 234 فصاعداً، تضاف إلى العنوانين المذكورين عناوينُ أخرى على يسار وجه الورقة ويمين ظهرها، مثل: «جواب عبارة نهاية العقول للرازي»، «جواب عبارة الرازي»، «جواب قدح الرازي في حديث غدير».
الحواشي:
- «أبى فلانٌ يأبى» بالفتح فيهما، أي امتنع… فهو آبٍ، وأبيّ، وأبيان. لسان العرب 14: 4 «أبي».
- هكذا، والصحيح «مطبَع».
من الصفحة 601 إلى نهاية الكتاب، بالإضافة إلى العنوانين العلويّين الواقعين على جانبي رقم الصفحة وعبارة زاوية الصفحة، يوجد أيضاً عنوانٌ موضوع فوق رقم الصفحة؛ أي إنّ كل صفحة من هنا فصاعداً ذات أربعة عناوين. (الصورة 4)
المجلّد الثاني يشتمل على قسمين. وكلا القسمين مُجَلَّدان على حدة، ولذلك فلكلٍّ منهما ترقيم صفحات مستقل.
القسم الأوّل طُبع في مطبعة «مطلع نور» بلكنهو سنة 1294 هجريّة. والصفحة الأولى تشتمل على آية الإكمال، واسم الكتاب، واسم المؤلّف، واسم المطبعة، وسنة الطبع بهذه العبارات (الصورة 5):
﴿اليوم أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً﴾
للّه الحمدُ والمِنّة أنّه في هذا الزمان المقرون بالبركة، الجُزءُ الثاني من حديث الغدير من مجلّدات الكتاب المستطاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار سلامُ الله عليهم آناء الليل وأطراف النهار — تصنيفُ البحر الزخّار حِكَماً وأسراراً، ومروّجِ آثار الأئمّة الأطهار، كاشفِ العُوَيصات المُعضِلة، مُبيّنِ الغوامض المُشكِلة، مُنتجعِ أهل الرشاد، مرجعِ أرباب السداد، ملاذِ الإسلام والمسلمين، ظهيرِ الملّة والدين، المُحامي عن طريقة آبائه الطاهرين، المضطلعِ بأعباء علوم الأئمّة المعصومين، شرفِ المتكلّمين، قدوةِ المتألّهين، الصدرِ العلّامة، جنابِ السيّد حامد حسين — لا تزال شموسُ إفاداته شارقةً وبدورُ علومه بازغةً — قد طُبع في مطبعة «مطلع نور» بلكنهو سنةَ 1294 هجريّة.
وحجمُ هذه النسخة 23 × 32 سنتيمتراً. وصفحاتُ هذا الطبع كذلك مُخَطَّطة، وفي كلّ صفحة 21 سطراً. ورقم الصفحة في هذا المجلّد أيضاً في أعلى الصفحة ووسطها، وعلى جانبيه عنوانان. وزيادةً على ذلك، ففي بعض الصفحات عنوانٌ على يسار وجه الورقة، وعلى يمين ظهرها.
وفي الصفحة الأخيرة (609) وردت هذه العبارة (الصورة 6):
للّه الحمدُ والمِنّة أنّ الحصّة الثالثة من الحصص الأربع لمجلّد حديث الغدير من الكتاب المستطاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار قد تمّت في مطبعة «مطلع نور» الواقعة [في] لكنهو في آخر شهر رمضان المبارك سنة 1296 هجريّة، وستتلوها إن شاء الله تعالى الحصّة الرابعة.
القسم الثاني من الجزء الثاني من حديث الغدير يبدأ من «الدليل السادس من أدلّة دلالة حديث الغدير على الإمامة»، ويشتمل على 399 صفحة. وعلى الرغم من أنّه يُحتمل أن يكون هذا القسم قد طُبع أيضاً في المطبعة نفسها التي طُبع فيها القسم السابق، إلّا أنّ اسمها أو أي إشارة إليها لا يظهر في النسخة الحاضرة.
وحجم هذه النسخة 23 × 32 سنتيمتراً. وصفحات هذا الطبع كذلك مُخَطَّطة وتشتمل على 21 سطراً. وفي هذا القسم يقع رقم الصفحة في جانب الصفحة ووسطها. وأمّا أعلى الصفحة ففيه عنوان واحد أو عنوانان أو ثلاثة عناوين.
وفي نهاية هذا القسم وردت فهارس بهذه العناوين:
- «فهرس تراجم النصف الأوّل من الجزء الثاني من حديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار»
- «فهرس الحواشي»
- «فهرس فوائد النصف الأوّل من الجزء الثاني من حديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار»
- «فهرس فوائد النصف الثاني من الجزء الثاني من حديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار»
- «فهرس تراجم النصف الثاني من الجزء الثاني من حديث الغدير»
وبناءً على ذلك فإنّ هذا الطبع من حديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار، وهو الأقدم والأكمل، قد طُبع في أربعة أقسام (أو حصص):
- القسم الأوّل (الحصّة الأولى): من بداية الكتاب إلى الصفحة 600، وهو الواقع في المجلّد الأوّل المطبوع في مطبعة «مجمع البحرين».
- القسم الثاني (الحصّة الثانية): من الصفحة 601 إلى نهاية المجلّد الأوّل، وقد طُبع في مطبعة «مجمع العلوم».
- القسم الثالث: من بداية المجلّد الثاني إلى نهاية «الدليل الخامس من أدلّة دلالة حديث الغدير على الإمامة»، وقد طُبع في مطبعة «مطلع نور».
- القسم الرابع والأخير: من بداية «الدليل السادس من أدلّة دلالة حديث الغدير على الإمامة» إلى نهاية الكتاب.
- الطبع الثاني
وهذا الطبع متأخّر عن الطبع السابق، وقد طُبع في مطبعة «نظامي بريس» بلكنهو سنة 1941 ميلاديّة، الموافقة تقريباً لسنة 1360 هجريّة، وذلك بعد وفاة المصنّف.
وقد ذُكرت سنة الطبع في الصفحة الأخيرة بعبارة باللغة الأردية جاء فيها «1941 ميلادي»، وترجمتها:
«طُبع هذا الكتاب بإشراف محمّد جواد في مطبعة نظامي بريس بلكنهو سنة 1941.»
(الصورة 7)
إلّا أنّه في بداية هذا الطبع جاءت مقدّمة كتبها السيّد كامل حسين بتاريخ الأوّل من ديسمبر سنة 1940 ميلاديّة.
في الورقة الأولى من هذا الطبع وردت آيةُ الإكمال واسمُ الكتاب والمدحةُ الرفيعة للمؤلّف واسمُ المطبعة بهذه العبارات (الصورة 8):
(((اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناً)))
الحمدُ لله على تواتُر النعماء وتضافُر الآلاء، والصلاةُ والسلامُ على أفضلِ المرسلينَ والأنبياءِ وآلهِ النجباءِ الأصفِياء.
أمّا بعد، فهذا هو الجزءُ الأوّل من مجلّد الغدير
كتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار —
حديث الغدير
الحصّة الأولى
وهو من أعاظم مصنّفات حجّة الإسلام، مرجع الأنام، كهف الدين وعزّ المؤمنين، الآخذِ بأكظامِ المتفيهقين، المضَيِّقِ أنفاسَ المتشدّقين، الفارعِ من أعلام العلوم والمعارف أعلاها، الواردِ من مناهل إشاعة الحقّ وإعانة الدين أصفاها، الواقعِ على توحّده الإصفاقَ والاتّفاقَ والإطباقَ، الخاضعِ لِسَنَاءِ كماله أعناقُ أفاخمِ الحذّاق وأماثلِ السُبّاق، قارعِ هاماتِ أُولي الخلاف والشقاق، قالعِ قاماتِ ذوي الزيغ والنفاق، مُحصِفِ معاقدِ الملّة البيضاء بكلامه الأنور الأزهر، مُبرِمِ قواعدِها الغرّاء ببيانه الأسفر الأبهر، مهزِّمِ جيوش الأباطيلِ بلمعاتِ سيوفهِ الباتكة، ومفرِّقِ جنودِ الأضاليلِ ببوارقِ رماحهِ الفاتكة، مشيِّدِ أساسِ الدين ورافِعِ عمادِه، ومؤجِّجِ قبسِه وموريِ زناده، المتضلّعِ من الأسرارِ اللاهوتيّة والمتطلّعِ إلى الأنوارِ الملكوتيّة، آيةِ الله في العالمين وحجّته على الجاحدين، مجدّدِ علومِ آبائه المصطفين، جنابِ مولانا السيّد حامد حسين — أعلى الله درجته في فراديس الجنان، وحباه أعلى الغرف في رياض الرضوان.
بحسبِ رغبةِ عالي الجناب نوّابْ زاده كولونل الحاج السيّد جعفر علي خان صاحب بهادر، خلفِ الصدقِ حضرةِ نوّابْ سيرْ السيّد حامد علي خان بهادر جنّة مكان، رياسة رامپور، في المطبعةِ المسماة بنظامي بريس بلكنهو.
الحواشي:
- في الطبع الحجري ورد «المتفهقين»، وهو تصحيف؛ تفيهق في الكلام: التوسع والتنطع، لسان العرب 10: 314 «فهق».
- إحصاف الأمر: إحكامُه، المصدر نفسه 9: 48 «حصف».
- البَتْك: القطع، المصدر نفسه 10: 395 «بتك».
في الورقة الثانية من هذا الطبع ورد نصّ باللغة الأوردية، ومضمون ترجمته على النحو الآتي (الصورة 9):
التعريف والاعتذار!
اليوم، بعد مرور نحو عشر سنوات، يُقدَّم إليكم جزء من حديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار. وقد تولّى نوّاب رامبور، الكولونيل الحاج السيّد جعفر علي — خلفُ الصِّدقِ لِحضرة نوّاب سير السيّد حامد علي خان صاحب الجنّة مكانه، أعلى الله مقامه — جميعَ نفقات طباعة هذا الكتاب، وهذا يدلّ على محبّته الغامرة في سبيل نشر معارف مذهب الشيعة.
كان هذا الكتاب تحت إشراف الأخ الجليل مولانا السيّد زفر مهدي، غير أنّ مرضه الطويل، وإهمال بعض عمّال المطبعة، وسائر المشكلات، أدّت إلى تأخير طبع هذا الأثر، فلم يُنشر سوى الجزء الأوّل منه.
وكان من اللائق أن تُكتب مقدّمة مفصّلة حول الحديث المذكور وتدوينه، ولكن مرض الأخ العزيز مولانا زفر مهدي، وسائر القيود، منعت من ذلك. وفي هذه الحال، بدا أنّ أفضل وأليق ما يمكن فعله هو نشر ذلك الجزء من الكتاب الذي تمّ طبعه، ليزداد عالم الإسلام والشيعة انتفاعاً بهذا الأثر.
السيّد كامل حسين — أحسن الله إليه
1 ديسمبر 1940م
ويُقال إنّ خطَّ هذا الطبع أجمل من الطبع السابق (الصورة 10).
وحجم هذه النسخة 17 × 25 سنتيمتراً، وصفحاتها كذلك مُخَطَّطة، وفي كل صفحة 18 سطراً. وعدد صفحات هذا الطبع 539 صفحة، إلى أن يبلغ #. وفي هذا الطبع يقع رقم الصفحة أسفلَ الصفحة. وفي أعلى الصفحة سرصفحتان: في اليمين دائماً: «جلد أوّل حديث غدير»، وفي اليسار عنوانٌ يرتبط بالبحث.
ومن الصفحة 235 فصاعداً، في يسار وجه الورقة ويمين ظهرها، يظهر أحد هذين العنوانين أيضاً:
- «جواب عبارة نهاية العقول للرازي»
- «جواب قدح الرازي في حديث الغدير»
وممّا يجدر الالتفات إليه أنّه مع كون تاريخ هذا الطبع راجعاً إلى عدّة عقود بعد وفاة المصنِّف، فإنّه قد ورد في أوّل حاشيته، كما في طبع مجمع البحرين، التعبير: «منه دام ظلّه العالي».
تذكير
إنّ قسم حديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار قد طُبع طباعةً حروفيّةً في عشرة مجلّدات ما بين سنتي 1404 و1411هـ، بتحقيق غلام رضا مولانا البروجردي، في مطبعة سيّد الشهداء بقم.
وهذا التحقيق، مع كونه قيّماً — من جهة إحياء عبقات الذي كان، في الواقع، إلى الآن مورِدَ مراجعة — قد اشتمل على اختلافاتٍ ملحوظةٍ مع الطبع الحجري الذي عُرِّف به سابقاً، ومن المؤسف أنّ الطبع الحروفي في كثيرٍ من الموارد مغلوطٌ ومحرَّف، بل إنّ قراءة بعض الألفاظ لم تتيسّر للمحقّق نفسه.
ومن نقاط الضعف الأخرى في هذا الطبع العناوينُ التي أُضيفت بين سطور الكتاب، ممّا يُوقِع القارئ في الظنّ بأنّ المؤلّف هو الذي وضعها، مع أنّه يتّضح بالرجوع إلى الطبع الحجري الذي طُبع في حياة المؤلّف أنّ هذه العناوين قد أضافها المحقّق إلى النصّ الأصلي.
منهج التحقيق
وقد عُمِل في تحقيق هذا الأثر على النحو الآتي:
- تمّت مقابلة نصّ حديث الغدير، المأخوذ من برنامج كلام نور، بدقّة مع الطبع الحجري. والنصّ الموجود في البرنامج هو نصّ تحقيق مولانا البروجردي.
ولمّا كان الطبع الأقدم كاملاً، فقد جعلناه أصلاً. كما قابلناه أيضاً مع طبع نظامي بريس، وأشرنا إلى الاختلافات في المتن والحاشية؛ فالرمز «أ» علامة الطبع الأوّل، والرمز «ب» علامة طبع نظامي بريس. فإذا كان اختلاف الطبعين قابلاً للجمع، جعلنا العبارة الواردة في الطبع الأوّل وغير الواردة في نظامي بريس بين قوسين (…)، ونبّهنا في الحاشية بقولنا: «سقط من ب»، وكذلك العبارة الواردة في طبع نظامي بريس وغير الواردة في الطبع الأوّل جعلناها بين قوسين (…)، ونبّهنا في الحاشية بقولنا: «زيادة من ب». أمّا إذا لم يكن الاختلاف قابلاً للجمع، أثبتنا عبارة الطبع الأوّل في المتن، ونبّهنا في الحاشية على الاختلاف، إلّا في الموارد التي تكون فيها عبارة الطبع الأوّل خطأً أو مرجوحة، ففي هذه الحال أُثبتت عبارة نظامي بريس في المتن، ونُبّه في الحاشية على الاختلاف.
- الأحاديثُ والنصوصُ التي نُقلت من مصادر أخرى قد قوبلت بدقّة مع نصّ الطبع الحجري ومع المصدر نفسه، ونُبّه على اختلاف النصّ والمصدر؛ وذلك على هذا النحو: فالزياداتُ الموجودة في النصّ على المصدر جُعلت بين هذه العلامة <…>، والزياداتُ الموجودة في المصدر على النصّ جُعلت بين قوسين (…). وأمّا التنبيه على الاختلافات التي هي من سنخ تغاير الألفاظ أو العبارات فقد أُثبت في الحاشية.
- الآياتُ والأحاديثُ والنقول قد خُرّجت، إلا الموارد التي لم تكن مصادرها في المتناول.
- أُثبتت أرقامُ صفحات الطبع الحجري قبل أوّل كلمة من كلّ صفحة وداخل المعقوفين. وقد أُثبتت أرقام الصفحات على أساس الطبع الأوّل.
- فُكّت الرموزُ المستعملة في النصّ. فعلى سبيل المثال، رُمز «إلخ» أُثبت بهذه الصورة: «إلى آخره».
- أحاديثُ المعصومين عليهم السلام في المتن والحاشية جُعلت بين هذه العلامة: ”…”. أمّا الأحاديث التي كانت نسبتها إلى المعصوم غير صحيحة، أو التي تُعدّ على الظنّ القويّ من الموضوعات، فهي مستثناة من هذه القاعدة.
- أُثبت إملاءُ بعض الألفاظ على أساس الرسم الإملائيّ المألوف اليوم. فعلى سبيل المثال، الألفاظ مثل: درین، برینکه أُثبتت بهذه الصورة: در این، بر اینکه. واتباعاً لهذا النهج، أُثبت حرف الجرّ الباء بحسب الرسم الإملائيّ المألوف اليوم منفصلاً عمّا بعده. فعلى سبيل المثال، كُتبت «باختصار» بهذه الصورة: «به اختصار».
- في الموارد التي كانت قراءةُ الكلمة في سياق الجملة مع اللاحقة «ـای» صحيحة، أضفنا هذه اللاحقة إلى آخر الكلمة من غير تنبيه على زيادة النصّ على الطبع الحجري. فعلى سبيل المثال، العبارة:
«حفظ و اتقان و علوّ مقام او در اين فنّ جليل الشأن به مرتبه رسيده كه خودش اظهار كرده…»
أثبتناها بهذه الصورة:
«حفظ و اتقان و علوّ مقام او در اين فنّ جليل الشأن به مرتبهای رسيده كه خودش اظهار كرده…»
والجدير بالذكر أنّه في بعض نصوص تلك الحقبة، ومن جملتها الطبع الحجري لكتاب عبقات، كانوا ـ لإظهار مثل هذه اللاحقة ـ يكتبون الكلمة بياءٍ صغيرة، مثل «جملۀ». فعلى سبيل المثال، هذه العبارة:
«تصريح كردهاند كه احاديث صحيحه را ما استيعاب نكردهايم، بلكه قصد جمع جملهای از احاديث نمودهاند»
قد وردت في الطبع الحجري على هذه الصورة:

- في موارد اختلاف النصّ مع المصدر، يكون أحياناً اللفظ أو العبارة الموجودة في النصّ صحيحة، وأحياناً يكون العكس، وأحياناً لا يكون لا ما في النصّ ولا ما في المصدر صحيحاً. وفي جميع هذه الموارد أُثبتت العبارة الصحيحة في المتن، وأُشير إلى هذا الاختلاف في الحاشية.
- في بعض الموارد يختلف اسم العَلَم الوارد في النصّ عن الاسم الوارد في المصدر. وفي هذه الموارد حاولنا، بالرجوع إلى كتب التراجم وغيرها من المصادر الحديثية والتاريخية المتقدّمة، إظهار الضبط الصحيح، إلا في المواضع التي لم يكن اسم الراوي متاحاً، أو كان اسمه في المصادر الأخرى أيضاً مختلفاً بحيث لم يتيسّر تعيين الضبط الصحيح. وفي مثل هذه الحالة اقتصرنا على التنبيه في الحاشية إلى اختلاف ضبط النصّ والمصدر.
- معاني الألفاظ الصعبة وغير المألوفة في العبارات العربية والفارسية قد خُرّجت. فإذا كانت الكلمة في عبارة عربية أُحيل فيها إلى المعاجم العربية، وإذا كانت في عبارة فارسية أُحيل فيها إلى المعاجم الفارسية.
- إضافات المحقّق في العناوين والمتن والحواشي قد وُضعت بين معقوفين […].
- وللتمييز بين المتن والشرح في كتب الشرح المزجي، أُثبت المتن الأصلي بخطّ عريض.
- الرمز «ح» يدلّ على الطبع الحجري لعبقات، والرمز «م» يدلّ على المصدر.
- وللإشارة إلى حاشية عبقات أو حاشية المصدر استُعمل ـ على الترتيب ـ التعبيران: «حاشية ح» و «حاشية م».
- تكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلّد الواحد على هذا النحو:
طبقات الحفّاظ: 50.
- وتكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلّد الواحد مع رقم الحديث على هذا النحو:
كنز العمّال: 50/33
(أي الصفحة 50، الحديث 33).
- وتكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلّد الواحد مع رقم المدخل على هذا النحو:
تقريب التهذيب: 70 / رقم 40.
- وتكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلّدين أو أكثر على هذا النحو:
سير أعلام النبلاء 2: 50.
- وتكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلّدين أو أكثر مع رقم الحديث على هذا النحو:
مسند أحمد 2: 50/33
(أي المجلّد 2، الصفحة 50، الحديث 33).
- وتكون الإحالة إلى الكتاب ذي المجلّدين أو أكثر مع رقم المدخل على هذا النحو:
الكاشف 2: 70 / رقم 40.
- جميع حواشي الطبع الحجري قد أُثبتت. وهذه الحواشي لها أنواع مختلفة:
أولاً: وردت في الحاشية عباراتٌ مصحوبة بالرمز «فـ» — وهو بمعنى «فائدة». وهذه الفوائد تكون أحياناً لإبراز كلمةٍ أو عبارةٍ في المتن والتنبيه إليها، مثل:

وهذه الفائدة قد وُضعت فوق هذا النصّ ولفتت الانتباه إليه:

وأحياناً تكون هذه الفوائد عنواناً لبحثٍ يأتي بعد ذلك، مثل:

في عمليّة التحقيق لاختيار العناوين، استُفيد من هذه الفوائد وكذلك من العناوين الموجودة في رؤوس الصفحات. وإذا لم تُستعمل إحدى هذه الفوائد في العناوين، فإنّها تَرِد في الحاشية على هذا النحو:
فـ: ذكر تصنيف ابن عقدة كتاباً خاصّاً في طرق حديث الغدير.
وأمّا الفوائد التي اعتُبرت عناوين وأُدرجت في المتن الأصلي، فلم تُذكر معها عبارة «فـ:».
ثانياً: في المجلّد الأوّل من الطبع الحجري كُتبت عناوين بعض النقول في الحاشية؛ وذلك بأن يُذكر اسم الباب أو الفصل، ورقم المجلّد، ورقم الصفحة، ويُكتب تحت ذلك عدد الصفحات الكلّي لنسخة المصدر. فعلى سبيل المثال، جاء عنوان أنساب السمعاني على هذا النحو:
«نسبة السهمي من باب السين المهملة مع الهاء من حرف السين المهملة، 457/ 902».

فالعدد المكتوب فوق الخطّ هو رقم صفحة المطلب المنقول، والعدد المكتوب تحت الخطّ هو مجموع صفحات النسخة التي استعملها المصنّف.
ولمّا كانت جميع المنقولات قد خُرّجت وأُحيل فيها إلى الطبعات المحقّقة، لم تكن هناك حاجة إلى ذكر هذه الحواشي، إلا في الموارد التي لم نصل فيها إلى المصدر؛ ففي هذه الحالة أوردنا تلك الحواشي ونبّهنا على أنّنا لم نصل إلى المصدر.
ثالثاً: في بعض الحواشي ورد شرحٌ لكلمةٍ أو عبارةٍ معيّنة. وقد عُيّنت هذه الحواشي بوضع رقم فوق الكلمة أو العبارة في المتن، وفي حاشية النسخة كُتب شرحٌ يقابله تحت الرقم نفسه.
وإذا كانت هذه الشروح منقولة من كتاب، ذُكر اسم الكتاب في آخر الحاشية. وفي بعض الموارد ذُكر اسم المصدر كاملاً، وفي بعضها الآخر ذُكر على سبيل الرمز. وهذه الرموز هي كما يلي:
الرمز «م»: لكتاب منتهى الأرب لصفیپوری. وفي أكثر الموارد استُعمل هذا الكتاب لترجمة الكلمات من العربية إلى الفارسية.
الرمز «ق»: لكتاب القاموس المحيط. وقد استُفيد من هذا الكتاب في الغالب لشرح الألفاظ العربية.
الرمز «ص»: لكتاب الصُراح من الصِحاح.
الرمز «قس»: لكتاب إرشاد الساري تأليف القسطلاني (ت 923 هـ). ولم يُستعمل هذا الرمز إلا مرّة واحدة.
وفي بعض هذه الحواشي لم يُذكر اسم المصدر؛ ففي هذه الموارد، إذا وصلنا إلى المصدر، نبّهنا عليه.
وبعض الحواشي التوضيحية وردت بين السطور، وقد أدرجنا هذه الحواشي أيضاً في الحاشية السفلية.

وفي آخر كثير من هذه الحواشي يَرِد العدد «12» أو «12 منه». وقد كتب تاج العلماء السيّد عليّ محمّد بن سلطان العلماء (ت 1312 هـ)، حفيد العلّامة غفرانمآب (ت 1235 هـ)، وهو من كبار علماء الهند ومعاصر للعلّامة مير حامد حسين رحمهما الله، في بيان هذا الرمز ما يلي:
وأمّا الحاشیة، کتبوا علیه رقماً أیضاً کما مرّ، ولکنّهم یختمونه علی رقم 12 ویَعنُون به «الحدّ»، ویرومون أنّه حدّ الحاشیة ونهایتها. وکون 12 رمزاً إلی «الحدّ» ظاهر؛ فإنّ أعداد حروف «الحدّ» ذلك؛ لأنّ الحاء المهملة عددها 8 والدالّ المهملة عددها 4 ومجموعها 12.
وهذا في غیر «المِنْهِیّة»، وأمّا «المِنْهِیّة» فیُکتب في آخرها مع الرقم المزبور أعني به 12 «منه»، بخلاف غیرها؛ فإنّه یُرسم فیه بعد العدد المزبور اسم المحشّي غالباً. والمعهود من الضمیر المجرور في «منه» مصنّف الکتاب. و«المِنْهِیّة» مولّدة من «منه» زیادةً لیاء النسبة في آخره، والتاء للتأنیث باعتبار کونه صفة للحاشیة، وکلّ ذلك ظاهر.
الحاشية:
. الجوهرة العزيزة (ضمن رسائل في دراية الحديث) 2: 459 و460.
في طبعة مطبعة نظامي في باريس ـ وهي من الطبعات التي صدرت بعد وفاة المصنّف ـ ورد في نهاية ثلاث حواشٍ توضيحية الرمز «ن». وهذا الرمز يشير إلى الابن الأكبر للمصنّف، العلّامة ناصر حسين (ت 1361 هـ).

وكذلك في هذه الطبعة نفسها ورد في نهاية حاشيةٍ من صفحتين الرمز «ذ». وهذا الرمز يشير إلى ذاكر حسين (ت 1358 هـ)، وهو ابن آخر للمصنّف والأخ الأصغر لناصر حسين.

ولا بدّ من التنبيه إلى أنّه في إحدى الحواشي في طبعة مجمع العلوم أيضاً ورد الرمز «ن».

رابعاً: في بعض الحواشي وردت استظهارات للإشارة إلى احتمال وقوع تصحيف في المتن؛ وذلك بأن يُكتب فوق الكلمة أو العبارة المقصودة في المتن الرمز «ظ» بمعنى «ظاهراً»، ثم يُكرَّر الرمز «ظ» في الحاشية ويُذكر إلى جانبه اللفظ أو العبارة الصحيحة أو الأصحّ. وقد أدرجنا هذه الحواشي في الحاشية السفلية. مثال ذلك:
الحاشية:

. معجم الرموز العامة 2: 343.
في موارد كثيرة يَرِد الرمز «ظ» مقروناً بـ «له»، ولعلّه بمعنى «بدله»، أو لعلّه للإشارة إلى أنّ اللفظ الوارد في المتن هو من المصدر، غير أنّ الظاهر أنّ الضبط الصحيح هو ما نُبّه عليه في الحاشية. مثال ذلك:

خامساً: في بعض الموارد أسقط الناسخ لفظةً أو عبارةً من المتن خطأً، ثم استُدرِكت تلك العبارة عند المراجعة وكُتبت في الحاشية؛ وذلك بأن عُيِّن موضعها في المتن بعلامة مقوَّسة تشبه العدد «7»، وفي الحاشية بعد العلامة نفسها كُتبت العبارة الساقطة. وهذا النوع من الحواشي في الطبع الحجري مُعيَّن بالرمز «صح» الذي يَرِد في آخر العبارة. مثال ذلك:

وفي التحقيق المنجز أُضيفت هذه الموارد إلى المتن الأصلي، ولم يُنبَّه على السقط في الطبع الحجري.
سادساً: في بعض الحواشي أُشير إلى نسخة بدل للمصدر؛ وذلك بأن وُضع فوق العبارة المعنيّة الرمز «ن»، وفي الحاشية بعد الرمز «ن» كُتبت العبارة التي وردت في نسخة أخرى من المصدر. مثال ذلك:

الحاشية
. المصدر نفسه 2: 587.
مثال آخر:
التقدير والشكر
وفي الختام يجب علينا أن نتقدّم بالشكر والتقدير إلى جميع الأجلّاء الذين أعانونا في إحياء هذا الأثر الشريف. ومنهم الباحثون الكرام: الجناب السيد صادق هاشمي الذي تعاون في تخريج قسمٍ من هذا الكتاب، وحجة الإسلام منتظري، والسيدة رضائي اللذان شاركا في مقابلة قسمٍ من هذا الأثر.
صور النسخ

الصفحة الأولى من المجلد الأوّل من طبعة «مجمع البحرين» (الصورة 1).

الصفحة الخامسة من المجلد الأوّل من طبعة «مجمع البحرين»(الصورة 2)

الصفحة الأخيرة من المجلد الأوّل من طبعة «مجمع العلوم»(الصورة 3)

الصفحتان 602 و603 من المجلد الأوّل من طبعة «مجمع العلوم» (الصورة 4)

الصفحة الأولى من القسم الأوّل من المجلد الثاني (الصورة 5)

الصفحة الأخيرة من القسم الأوّل من المجلد الثاني (الصورة 6)

الصفحة الأخيرة من طبعة نظامي بريس (الصورة 7)

الصفحة الأولى من المجلد الأوّل من طبعة نظامي بريس (الصورة 8)

مقدّمة طبعة نظامي بريس باللغة الأردية (الصورة 9)

الصفحتان الثانية والثالثة من طبعة نظامي بريس (الصورة 10).
محمّد مهدي دلير – مجتبى ناظمي قمْشاني
14/5/1403 – 29 محرّم الحرام 1403 هـ
قم المقدّسة




