رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين يلتقون بآية الله علي دوست

چکیده: خلال لقاء رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين بآية الله أبي القاسم علي دوست، قُدِّم تقرير عن مسار إحياء سبعين مجلداً من تراث المدرسة العلمية في لكهنو، وإنقاذ وثائق مكتبة الناصرية، واستخراج المنهج الكلامي لصاحب «عبقات الأنوار». كما أشار الأستاذ البارز في حوزة قم العلمية إلى الأثر المستدام للمؤتمرات المرتكزة على النصوص، مؤكداً ضرورة التحليل المنهجي لطريقة تعامل العلامة مع التراث الروائي، ومراعاة أدب النقد، وتجنب المجادلات غير العلمية في الفضاء المعاصر.

 

لقاء رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين بآية الله علي دوست

زار جمع من مسؤولي أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين اللكهنوي (قدّس سرّه) مكتب آية الله أبي القاسم علي دوست، أستاذ السطوح العليا والبحث الخارج في حوزة قم العلمية، والتقوا به وتبادلوا معه الحديث. وحضر هذا اللقاء حجة الإسلام والمسلمين محمد تقي سبحاني، رئيس المؤتمر، إلى جانب جمع من أعضاء المجلسين العلمي والتنفيذي.

في مستهل هذا اللقاء، قدّم حجة الإسلام والمسلمين الدكتور روح الله كاظمي، أمين المؤتمر، تقريراً شاملاً عن الأبعاد البحثية والميدانية للمؤتمر. واستعرض خلفية المدرسة العلمية في لكهنو ودور الأسر العلمية الكبرى في شمال الهند، ومنها أسرة العلامة مير حامد حسين وأسرة العلامة السيد دلدار علي غفران مآب، معلناً أنه وفقاً للخطة الموضوعة، سيُعقد المؤتمر في قسمين: مؤتمر يتمحور حول الكتاب الجليل «مرآة العقول / عماد الإسلام» للعلامة السيد دلدار علي النقوي، وآخر يتمحور حول الموسوعة الضخمة «عبقات الأنوار» وآثار أسرة عبقات.

وأشار إلى الصعوبات التي واجهت عملية جمع النسخ الخطية وتتبع أكثر من ١٢٠٠ مصدر من مصادر الفريقين أُحيل إليها في متن «عبقات الأنوار»، وأعلن عن إعداد ونشر ما يقارب ٧٠ مجلداً من آثار هذه الأسرة، تشمل دورةً في ٣٧ مجلداً من الأقسام المتوافرة من «عبقات الأنوار»، وكتاب «استقصاء الإفحام» في ١٠ مجلدات، و«النجم الثاقب»، إلى جانب رسائل أخرى.

كما أشار الدكتور كاظمي إلى إنقاذ النسخ الخطية المتبقية من كنوز مكتبة الناصرية في لكهنو، التي كانت تضم ٣٠ ألف مجلد، ومعالجتها من الآفات بالتعاون مع ممثل الولي الفقيه في الهند؛ واستخراج منهجية العلامة في ستة محاور، هي: تقويم اعتبار الحديث، والنقد والوضع، وفقه الحديث، والمنهج التاريخي، والمنهج التفسيري، وطريقة الرد على الشبهات؛ وكذلك تلخيص «عبقات الأنوار» وإعادة صياغته باللغة الفارسية للجيل المعاصر، وتأليف موسوعة تعريفية وكتاب تكريمي، واستلام عشرات المقالات العلمية، وعقد ندوات دولية في دلهي ولكهنو والنجف الأشرف.

وفي ادامه اللقاء، وبعد استماعه إلى تقرير أنشطة الأمانة، تلا آية الله أبو القاسم علي دوست الآية الكريمة: «إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى»، وعدَّ الجهود المخلصة التي يبذلها باحثو المؤتمر مصداقاً للتوفيق الإلهي في إحياء التراث الغريب للعلماء المخلصين. وأشاد باهتمام الأمانة بإحياء النصوص الأصلية ونشرها، وقارن ذلك بالتجارب الناجحة للمؤتمرات الخالدة التي أُقيمت حول شخصيات مثل المحقق النائيني والشيخ الأنصاري والشهيد الأول والشهيد الثاني، قائلاً: إن قيمة أي مؤتمر واستمراره مرهونان بإنتاج آثار علمية وإنقاذ التراث من التشتت، ولحسن الحظ، أسّس هذا المؤتمر أيضاً، من خلال جمع عشرات المجلدات من الكتب القيّمة وعرضها، قاعدةً راسخة ودائمة للدراسات الكلامية.

ثم تناول آية الله علي دوست ضرورتين من حيث المحتوى لزيادة إثراء هذه الأنشطة:

  • المنهجية في التعامل مع التراث الروائي: أكد أن منهج العلامة في التعامل مع النصوص ينبغي تبيينه بصورة مستقلة، وأضاف: إن من أوجه النقص القائمة اليوم غيابُ التصور المنظومي والهرمي للتراث. فكما كان الوحيد البهبهاني، في مواجهته للأخباريين، يؤكد ضرورة الالتزام بالنصوص، وفي الوقت نفسه عدم التوقف عند ظواهرها الأولية من دون ملاحظة المنظومة المتكاملة للروايات، ينبغي لباحثي المؤتمر أيضاً أن يستخرجوا الكيفية التي كان مير حامد حسين يحلل بها الأدلة والنصوص ضمن منظومة شاملة. وينبغي أن يحظى هذا الموضوع بمكانة خاصة، سواء في مجلدات المنهجية أو في الكلمات الرئيسة للمؤتمر.
  • مراعاة الرصانة وأخلاق المناظرة: وأشاد برصانة العلامة الأميني في تأليف «الغدير»، مؤكداً ضرورة انعكاس الأدبيات الرفيعة والمؤدبة في آثار المؤتمر، وقال: ينبغي في إعادة الصياغة والملخصات المعاصرة مراعاة أن قارئ اليوم يطالع العمل بعيداً عن الانفعالات التاريخية؛ ومن ثم يجب عرض الاستدلالات بلغة رصينة ومحكمة وبرهانية، بعيدة عن النبرة الحادة، لكي تتجلى حقيقة الكلام.

وأشار أستاذ البحث الخارج في الفقه بالحوزة العلمية إلى الأضرار الناجمة عن أجواء عدم التسامح في بعض التيارات الفكرية المعاصرة، وعدَّ إعادة قراءة منهج العلماء المتقدمين في النقد العلمي وسعة الصدر في الحوار الكلامي من الاحتياجات الملحّة للحوزة.

وفي ختام هذه الجلسة، أشار حجة الإسلام والمسلمين سبحاني، رئيس المؤتمر، إلى الخلفية الحضارية للتشيع في لكهنو، وإحاطة العلامة مير حامد حسين وأسرة غفران مآب بالفقه والأصول في إطار المدرسة الفقهية في النجف، وأعلن عن تخطيط المؤتمر لتبيين الأبعاد الفقهية لصاحب «عبقات الأنوار» وعقد جلسات تمهيدية تكميلية، كما أعرب عن تقديره للتوجيهات الفقهية والمنهجية لآية الله علي دوست.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اسلایدر عربی

رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين يلتقون بآية الله علي دوست

خلال لقاء رئيس وأعضاء أمانة المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلامة مير حامد حسين بآية الله أبي القاسم علي دوست، قُدِّم تقرير عن مسار إحياء سبعين مجلداً من تراث المدرسة العلمية في لكهنو، وإنقاذ وثائق مكتبة الناصرية، واستخراج المنهج الكلامي لصاحب «عبقات الأنوار». كما أشار الأستاذ البارز في حوزة قم العلمية إلى الأثر المستدام للمؤتمرات المرتكزة على النصوص، مؤكداً ضرورة التحليل المنهجي لطريقة تعامل العلامة مع التراث الروائي، ومراعاة أدب النقد، وتجنب المجادلات غير العلمية في الفضاء المعاصر.

المؤلفات

مقدمة المحقق في إحياء حديث الولاية من عبقات الأنوار

حديث الولاية هو الحديث الثالث الذي تناول عبد العزيز الدهلوي في الباب السابع من كتاب «تحفة اثنا عشرية». وبما أن هذا الحديث من النصوص الصريحة على خلافة وإمامة جناب أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل، فلم يجد بداً من إنكاره وإبطاله.

الأخبار والإعلانات

ستُعقد الجلسة التمهيدية للمؤتمر الدولي لإحياء ذكرى العلّامة مير حامد حسين اللّكهنوي (ره) في أصفهان

ستُعقد الجلسة التمهيدية لتكريم العلّامة مير حامد حسين الموسوي اللّكهنوي، المتكلّم البارز للإمامية في القرن الثالث عشر، يوم الخميس 4 دي 1404 في الحوزة العلمية بأصفهان.

المؤلفات

نظرة موجزة في حديث الغدير في عبقات الأنوار

مع كثرة البحوث حول حديث الغدير عبر التاريخ، لا يمكن قبل تأليف عبقات الأنوار العثور على أثر تناول جميع زوايا هذا الحديث بالتفصيل وأجاب عن الشبهات المختلفة لأهل السنّة في سنده ودلالته. فإنّ جهود العلّامة مير حامد حسين الهندي لم تقتصر على الردّ على إشكالات عبد العزيز الدهلوي، بل قام بتتبّع جذور الشبهات، وجعل عبارات الدهلوي مادّةً لطرح أقوال المتقدّمين من علماء العامّة ونقدها، فخلّف أثراً جامعاً متيناً. رحمه الله وأحسن مثواه.

Scroll to Top